موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٠ - صفات الامامة و صفات الكاظم العامة
صفات الامامة و صفات الكاظم العامة
و للامامة عند الشيعة صفات لا يمكن للامام ان يكون اماما دونها، و هي صفات الانسان الكامل التي ترفع قدره حتى تجعله فوق مستوى الناس من حيث التقوى، و العدل، و الامانة، و حب الخير، و اسداء المعروف، و البعد عن كل خلق شائن، اضافة إلى غزارة العلم وسعة الاطلاع لكي يصلح ان يكون قدوة في دنيا الناس، و لقد اوتي الامام الكاظم كل الصفات التي اوتيها آباؤه الأئمة من قبله.
قال الشيخ المفيد في (الارشاد) و كان موسى بن جعفر عليه السلام أجل ولد ابي عبد اللّه (يعني الامام الصادق) قدرا، و أعظمهم محلا، و أبعدهم في الناس صيتا، و كان اعبد أهل زمانه، و اورعهم، و أجلّهم و أفقههم
و قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي: هو الامام الكبير القدر، العظيم الشأن الكثير التهجّد، الجاد في الاجتهاد، المشهور بالعبادة، المواظب على الطاعات المشهور بالكرامات يبيت الليل ساجدا و قائما، و يقطع النهار متقصدا و صائما
و قال ابن شهر آشوب: كان افقه اهل زمانه، و احفظهم لكتاب اللّه، و كان اجل الناس شأنا، و اعلاهم في الدين مكانا، و افصحهم لسانا، و اشجعهم جنانا قد خصه اللّه بشرف الولاية، و حاز إرث النبوة، و بوّء محل الخلافة، سليل النبوة و عقيد الخلافة،
و روي انه دخل مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فسجد سجدة في اول الليل و سمع و هو يقول في سجوده:
«الهي عظم الذنب عندي فليحسن العفو من عندك، يا اهل التقوى، و يا اهل المغفرة» و جعل يرددها حتى اصبح [١]
و قد بلغ من رقة الحاشية و التواضع حتى اصبح حديث اهل زمانه على الرغم
[١] وفيات الاعيان ج ٤ ص ٣٩٣ مط النهضه