موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٤ - معارضة الكاظمية للمجلس التأسيسي
محمد الصدر نظم الحزبان احتجاجا قدم للملك [١] » .
و كان أهم ما تضمنه هذا الاحتجاج في نظر المستر آيرلاند: اولا:
الكف عن اتباع السياسة المتبعة يومذاك و عدم تدخل الانكليز في الشؤون الادارية للبلاد ثانيا: تأليف وزارة من الأكفاء المخلصين الذين تطمئن اليهم البلاد ثالثا: عدم عقد أية معاهدة أو اجراء أية مفاوضات قبل تأليف المجلس التأسيسي.
غير ان الأزمة قد انحلت بعد اصطدام الملك بالمندوب السامي و تراجعه عن الاتصال بالوطنيين و تشجيعهم، و لا سيما بعد ان دبرت مظاهرة سلمية يوم عيد التتويج (٢٣ آب) أهين فيها المندوب السامي حينما صادف مروره من بين المتظاهرين لتهنئة الملك. فألف النقيب وزارة جديدة في أثر ذلك.
معارضة الكاظمية للمجلس التأسيسي
كانت المضبطة التي نظمها الشيخ مهدي الخالصي في الكاظمية بتأييد انتخاب فيصل للملكية في العراق قد اشترطت: (١) ان يكون العراق مستقلا عن السيادة الأجنبية. و (٢) ان يجتمع المجلس التأسيسي في البلاد خلال ثلاثة أشهر. غير أن تنفيذ النقطة الأولى لم يكن شيئا ممكنا في تلك الأيام، و حينما أزف الوقت لتنفيذ النقطة الثانية، و صدرت الارادة الملكية في ١٩ تشرين الأول ١٩٢٢ بأن تبدأ انتخابات المجلس التأسيسي في ٢٤ تشرين الأول بدل العلامة الخالصي موقفه من هذا المجلس و أصبح معارضا لتشكيله بطبيعة الحال. و من الغريب أن يتجاهل المستر آيرلاند في كتابه الأسباب التي أدت الى هذا التبديل في الموقف الوطني حين يقول فيه:
«.. على أنه عندما صدرت الارادة الملكية بأن تبدأ انتخابات المجلس
[١] المرجع الاخير الص ٢٨٠ و ٢٨١.