موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٦
و لم يقف الأمر عند الطبقة الروحانية و العلمية في النجف الأشرف، و كربلاء، و الكاظمية على الأئمة المجتهدين فحسب، بل ان العلماء و الفقهاء..
قد عملوا الشيء الكثير.. كما ان المنابر الحسينية قد قامت بواجبها أحسن قيام.. و الشعر-و هو لغة العاطفة-و قد قام بواجباته في الثورة أحسن قيام..
كما... كانت لاقلام الأدباء حصة في هياج الرأي العام، و اثارة الشعور..
و من هؤلاء.. السيد محمد عبد الحسين.. و سلمان الصفواني.. الذي لازم آية اللّه الخالصي-رحمة اللّه عليه بالكاظمية [١] .
*** عندما انتهت الثورة... و تشكلت الوزارة النقيبية، تحت ظل الانتداب..
في الوقت الذي اتفق فيه العراقيون-و على رأسهم الأئمة المجتهدون، و بقية رجال الدين، و زعماء العشائر-على انتخاب فيصل بن الحسين ملكا.
و ارسلوا الشيخ محمد رضا الشبيبي-في أثناء الثورة-إلى مكة المكرمة؛ لمقابلة الملك حسين، و تقديم المضابط إلى جلالته؛ ملتمسين إرسال ولده فيصل إلى العراق.
و بعد ذلك اجتمع رجال الدين، و زعماء العشائر في الكاظمية، بدار آية اللّه الشيخ مهدي الخالصي-قدس اللّه سره-و بعد أن تداولوا بالامر مليا، برعاية الخالصي، و بحثوا نوايا الانكليز للطعن بالأغراض الوطنية، و التنكر لمبادىء الثورة العراقية. فقر رأيهم أن يبرقوا إلى الملك حسين طالبين في برقياتهم إرسال نجله الأمير فيصل؛ ليكون ملكا على العراق؛ مقيدا بمجلس نيابي.
وصلت الأخبار إلى الدوائر المسؤولة، فأوعزت إلى دوائر البرق بعدم استلام هذه البرقيات... و أحس الزعماء بوجود لعبة بريطانية جديدة..
فاجتمعوا مرة اخرى في دار الامام الخالصي-رضوان اللّه عليه-و بعد
[١] الحقائق الناصعة ج ٢ ص ٥٠٠-٥٠٢.
غ