موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٤ - تاريخ الامامين الكاظمين-عليهما السلام و روضتهما الشريفة
و أمر الناس ببغداد أن يغلقوا دكاكينهم-في اليوم العاشر منه-و يبطلوا الأسواق، و البيع و الشراء. و أن يظهروا النياحة. و يلبسوا قبابا-يحملونها- بالمسوح. و أن يخرج الرجال و النساء لاطمي الصدور و الوجوه.
و كانوا-بهذه الحالة-يأتون مشهد الإمامين-عليهما السلام-يعزونهما، بالحسين-عليه السلام-.
و بقيت هذه السنّة في العراق مدة الحكم البويهي، و العزاء الحسيني؛ الذي يقام اليوم، من آثار تلك السنّة الكريمة.. [١] .
* و في سنة ٣٦٩، بنى (عضد الدولة) سورا حول أبنية المشهد الكاظمي.
و زاد في تعمير داخل المشهد و خارجه. و أضاف إلى التزيينات، و الأضوية، و غيرها؛ أضعافا مضاعفة.
و فتح المارستان العضدي؛ في غربي بغداد؛ بين الكرخ و الكاظمية؛ سنة ٣٧١، و نقل إليه جميع ما يحتاجه من الأدوية و الآلات و غيرها. و ذلك؛ تسهيلا للكرخيين، و الزائرين [٢] .
و في سنة ٣٧٧، أوصل الماء إلى الكاظمية-مشهد الامامين؛ موسى و الجواد عليهما السلام-أبو طاهر، سعيد الحاجب، مولى شرف الدولة بن عضد الدولة؛ بحفره نهرا كبيرا، ساقه من دجيل، إلى داخل صحن المشهد. و أصبح مجاورو المشهد و الزائرون غير محتاجين إلى نقل الماء من بغداد، و لا إلى حفر الآبار. و كثرت الهجرة إلى المشهد المقدس، من بغداد، و نواحيها، و زادت البيوت هناك [٣] .
* و في سنة ٤٤١؛ منعت الشيعة-في الكرخ، و مشهد الكاظمين من
[١] تاريخ الامامين ص ٥٣-٥٥.
[٢] تاريخ الامامين ص ٥٧.
[٣] تاريخ الامامين ص ٥٧-٥٨.