موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢١ - سنة ٥٥٢ ه
و استمرارهم على هذه الضلالة، التي استوجبوا بها النكال، و استحقوا عظيم الخزي و الوبال.
و انما يتوجه العتب في ذلك، نحو نقيب الطالبيين. و لو لا ما تدرّع به من جلباب الحكم، و اسباب يتوخاها، لتقدم في فرضه ما يرتدع به الجهال.
فليؤجر باظهار شغل السنة، في مقابر باب التبن، و ربع الكرخ، من ذكر الصحابة على الجنائز، و حثهم على الجمعة و الجماعة، و التثويب بالصلاة خير من النوم، و ذكر الصحابة على مساجدهم و محاربهم اسوة بمساجد السنة، و التقدم بمكاتبة ابن مزيد ليجري على هذه السيرة، في بلاده. و ليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة، أو يصيبهم عذاب عظيم [١] .
سنة ٥١٧ ه
لما عاد الخليفة، من حرب دبيس؛ ثار العوام ببغداد، فقصدوا مشهد مقابر قريش، و نهبوا ما فيه، و قلعوا شبائكه. و أخذوا ما فيه من الودائع و الذخائر.
و جاء العلويون يشتكون هذه الحال إلى الديوان؛ فأنهى ذلك. فخرج توقيع الخليفة-بعد أن اطلق في النهب-بانكار ما جرى، و تقدم إلى «نظر» الخادم بالركوب إلى المشهد، و تأديب الجناة. ففعل ذلك، و ردّ بعض ما أخذ [٢] .
سنة ٥٥٢ ه
توفي في ليلة الجمعة، ثالث عشرين، من جمادى الأولى، من هذه السنة؛ علي بن صدقة؛ ابو القاسم؛ الوزير، و صلي عليه في جامع القصر
[١] المنتظم ج ٩ ص ٢٨-٢٩.
[٢] المنتظم ج ٩ ص ٢٤٣.