موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٠ - بيان رسمي
من القتلى و الجرحى قد سقط قبل وصول المتصرف و مدير الشرطة الى الكاظمية لأن القائمقام فشل في معالجة الموقف منذ البداية. غير ان البيان الآتي يذكر رقما آخر عن القتلى و الجرحى المذكورين:
بيان رسمي
وقع حادث مؤسف في قصبة الكاظمية صباح أمس (٢٣ الجاري) و تتلخص المعلومات الآتية الى الآن حول الحادث بما يلي:
كانت المقبرة الواقعة قرب المغيسل قد هجرت منذ مدة و بوشر الدفن في مقبرة جديدة أخرى، الا أنه صباح أمس راجع بعض وجوه الكاظمية قائمقام القضاء مبينين عدم ملائمة المقبرة الجديدة فوعدهم بتلبية طلبهم.
و لكن بعد خروجهم تجمهر قسم غير قليل من الناس حول المقبرة القديمة و باشروا بهدم دائرة البريد التي بوشر ببنائها بالقرب من المقبرة القديمة منذ أشهر، و لما جاءت الشرطة و طلبت منهم الكف و التفرق قابلوها بالرمي بالحجارة، ثم أوقد المتجمهرون النار في البناء المذكور. و لما أنذرتهم الشرطة باستعمال القوة اذا لم يتفرقوا أجابوها بطلقات نارية، و استعمال أسلحة جارحة أدت الى جرح أحد المفوضين و استمروا على اطلاق النار على الشرطة.
و قد اطلقت الشرطة طلقة في الفضاء بغية إنذارهم، و لكنهم رغم ذلك استمروا على اطلاق الرصاص على الشرطة مما اضطرها الى استعمال السلاح لتفريقهم. فوقع بسبب هذه الحادثة من المتجمهرين سبعة قتلى و تسعة جرحى، و من الشرطة قتيل شرطي واحد، و جرح أربعة اثنان منهم مفوضان و اثنان شرطيان ثم تفرق المتجمهرون و أعيد الأمن الى نصابه. و انتشرت دوريات الشرطة لمحافظة الأمن، و التحقيق جار لمعرفة الأسباب التي أدت الى هذه الحادثة المؤسفة. ٢٤-٣-١٩٣٥
و تمهيدا لاجراء التحقيق عمدت الشرطة الى توقيف البعض من أشراف الكاظمية و وجوهها بتهمة التحريض على تنظيم المظاهرات، و استمر توقيفهم