موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٢ - في عهد نادر شاه
عليه لبلاهته و سوء تصرفه، على ما يقول لونكريك [١] ، فاضطر الى الهرب من بغداد و اللجوء الى الكاظمية التي مكث فيها حتى هدأت الفتنة و عاد الى مقره منها.
و قد زار بغداد في عهد الوالي قره مصطفى باشا (١٦٦٤) الرحالة الفرنسي المعروف (المسيو ثيفنو [٢] و مكث أسبوعا واحدا فيها. فذكر في رحلته ان نساء بغداد كان من عاداتهن المفضلة ان يقصدن زيارة الأمام موسى الكاظم في أيام الجمع، الذي يقع ضريحه على مسيرة ساعة في البر.
ثم يقول و يبدو ان المنطقة المجاورة للكاظمية كان يكثر فيها وجود السباع التي تروى قصص كثيرة عن مهاجمتها للقوافل و التجائها للبساتين.
في عهد نادر شاه
و حينما تسنى لنادر شاه ان يغتصب الحكم من الأسرة الصفوية المالكة في ايران اصطدم مرات عديدة بالدولة العثمانية، فحاصر في بعضها بغداد ثلاث مرات متتاليات غير انه لم يستطع الاستيلاء عليها. و في كل مرة كان يتفاوض فيها لأنهاء النزاع المحتدم بين الطرفين كان يرد ذكر الكاظمية في المفاوضات لأن نادر شاه كان يطالب بالعتبات الشيعية المقدسة. و قد وجه الى أحمد باشا والي بغداد في خريف ١٧٣٢ الرسالة التالية في إحدى المرات:
«ليكن معلوما لديكم، يا باشا بغداد، اننا نطالب بحق لا نزاع فيه في زيارة قبور الأئمة علي و الحسين و المهدي و موسى الكاظم.. و نحن سائرون
[١] الص ٨٥ من الترجمة العربية، ط ٢.
[٢]
DeThevcnot,M-Relationd'un Voyage Fait au Levant,English
Translation by A. Lovel) London ٧٨٦١ (.