موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٤ - دليل خارطة بغداد المفصل
و كان المنصور أول من جعل هذا الموضع مقبرة، لما ابتنى مدينته.
و أول من دفن فيها كان ابنه جعفر الأكبر. فقد توفي سنة ١٥٠ هـ (٧٦٧ م) .
ثم صارت تدعى بالكاظمية؛ نسبة إلى الامام موسى الكاظم. و دفن معه حفيده محمد الجواد-ع-فالأول دفن فيها في سنة ١٨٣ هـ (٧٩٩ م) ، و الثاني في ٢٢٠ هـ (٨٣٥ م) .
و كانت تعرف هذه المقبرة بمقابر قريش. كما كانت تسمى أحيانا «مقبرة الشونيزي الصغيرة» ؛ لتمييزها عن مقبرة الشونيزي الكبير.
التي دفن فيها الشيخ جنيد. و لا يزال القسم الغربي من صحن المشهد يسمى «صحن قريش» إلى اليوم. و يروي المؤرخون أن زبيدة-زوجة هرون الرشيد، و قد توفيت في سنة ٢١٦ هـ (٨٣١ م) -و ابنها الخليفة الأمين، دفنا في هذه المقبرة أيضا.
و دفن فيها-أيضا-الأميران البويهيان؛ معز الدولة، و قد توفي سنة ٣٥٦ هـ (٩٦٧ م) ، و جلال الدولة، المتوفى سنة ٤٣٥ هـ (١٠٤٤ م) .
و كان قد دفن فيها-قبلا-القاضي أبو يوسف يعقوب بن ابراهيم بن حبيب الكوفي؛ صاحب كتاب الخراج، المتوفى سنة ١٨٢ هـ (٧٩٨ م) .
و الإمام ابو يوسف من أصحاب الإمام أبي حنيفة. و قد تولى القضاء في بغداد سنة ١٦٦ هـ. فكان أول من دعي قاضي القضاة في الإسلام.
و لا يزال قبره ملاصقا لسور المشهد الكاظمي من جهة الشرق.
و قد احتوت هذه المقبرة على قبور كثير من الوزراء، و الأعيان، و السادة، و العلماء. فمن أبناء الامام يوسف بن جعفر ابو شجة موسى ابن ابراهيم. كان متعبدا صالحا ورعا فاضلا، راويا للحديث. قال مؤلف غاية الاختصار: «توفي أبو شجة [١] -ببغداد-و قبره بمقابر قريش، مجاورا لأبيه وجده-عليهما السلام-فحصت عن قبره، فدللت عليه
[١] المعروف-عند النسابين-انه «ابو سبحة» لكثرة تسبيحه.