موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٢ - نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين
مما دار في الحديث حوله هناك مع قيم المقبرة، و الدليل الذي كان يرافقهم، ان الناس كانوا يعتقدون بان صاحب القبر كان موجودا في المحل الذي زاروه و لو لم يستطيعوا رؤيته، و ان القيم أكد لهم انه معني بشؤونه و لا يستطيع الالتقاء بهم شخصيا!!كما علموا من الدليل ان اللّه عز و جل يستجيب لكل دعاء يتلى في هذا المرقد، و ان البركة ستسبغ عليهم بسبب زيارتهم لهذا المكان.
و حينما مروا بالسوق في طريق عودتهم الى بغداد احتشد وراءهم الناس، و ظل هذا الحشد يتكاثر حتى وصلوا الى ساحل النهر الذي كانت تنتظرهم فيه قفة خاصة أقلتهم الى الباخرة كوميت، فوصلو اليها سالمين.
بعد ان ظل القوم يرشقونهم بالحجارة.
نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين
هذا و قد زار الكاظمية عدد من السواح الأجانب فيما بين مجيء المدام ديولافوا و نهاية القرن التاسع عشر، مثل بيترز و كاوبر و بينديه، غير أنهم لم يذكروا شيئا يستحق النشر عنها: لكننا لاحظنا ان بعض المراجع العربية تشير الى أن جسرا عائما بين الكاظمية و الأعظمية قد شيد في ١٨٨٤ (١٣٠٢ هـ) بأمر من قائد الفيلق العسكري السادس المشير هدايت باشا، فتم بذلك ربط الكاظمية بالجانب الشرقي من بغداد أيضا بعد أن كانت قد ربطت بالجانب الغربي بواسطة خط الترامواي. و ان سراي الكاظمية قد وضع حجره الأساسي في يوم ٢٤ رجب ١٣١٨ (١٩٠٠ م) في إحتفال حضره الوالي نامق باشا، و المشير أحمد فيضي باشا، و قاضي الشرع كمال الدين بك.
و تذكر الكاظمية في كتاب المستر ريتشار كوك [١] من جديد بصدد تطرقه
[١] بغداد مدينة السلام، الص ٢٨٥.