موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٧
محمد بن محمد؛ القمي-رحمه اللّه-. و جعل المشهد المبارك؟أمنا لمن لاذ به. فكان الناس يلتجئون إليه في حاجاتهم، و مهماتهم و جرائمهم؛ فيقضي الناصر لهم حوائجهم، و يعفو عن جرائمهم [١] .
* و في سنة ٦٠٤، في شهر رمضان؛ أمر الناصر ببناء دور؛ في المحال ببغداد-و من جملتها؛ الكاظمية-ليفطر فيها الفقراء، و سميت «دور الضيافة» يطبخ فيها اللحم الضأن و الخبز الجيد.
و جعل في كل دار؛ من يوثق بأمانته؛ يعطي كل انسان قدحا مملوءا من الطبيخ؛ و اللحم، و مقدارا من الخبز. فكان كل ليلة يفطر-في هذه الدور-خلق من الناس، لا يحصى عددهم.
و في أيامه؛ بني سور حول بلدة الكاظمية؛ لأن سور الصحن لم يكن كافيا لرد الأيدي الفاسدة عن الروضة المنورة. و أحكم ليكون سدا لطغيان الماء [٢] .
* و في سنة ٦٠٨؛ اتخذت حجرات الصحن الشريف الكاظمي مدرسة للعلوم الدينية و العربية؛ بأمر الخليفة الناصر. و من كتب السنة؛ أمر بقراءة مسند الامام أحمد بن حنبل-رضي اللّه عنه-على صفي الدين؛ محمد بن معد الموسوي الفقيه الإمامي.
و وقف جماعة من الفقهاء و العلماء كتبا كثيرة على هذه المدرسة، و أجرى الخليفة أرزاقا لطلابها.
و من آثار الناصر لدين اللّه؛ أنه بنى دارا للأيتام، تحاذي الصحن الشريف، تصلها الأرزاق من ناحيته الخاصة [٣] .
*
[١] تاريخ الامامين ص ٦٥.
[٢] تاريخ الامامين ص ٦٥-٦٦.
[٣] تاريخ الامامين ص ٦٦.