موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٥ - الكاظمية في بداية عهدها
طويل عليها حتى صارت تدعى بالكاظمية و ما زالت تعرف بهذا الأسم، نسبة الى الأمامين المدفونين فيها. و كان بالقرب منها قبر زبيدة أرملة هارون الرشيد، و قبر ابنها الخليفة الأمين، و كان يقع بجوارها كذلك قبرا الأميرين البويهيين معز الدولة المتوفى سنة ٣٥٦ (٩٦٧ م) و جلال الدولة المتوفى سنة ٤٣٥ (١٠٤٤ م) .
اما الأمامان اللذان نسبت اليهما الكاظمية فهما موسى الكاظم حفيد حفيد الحسين بن علي بن أبي طالب، و محمد الجواد أو التقي حفيد موسى الكاظم الذي سبق ذكره. و أولهما هو سابع أئمة الشيعة، و ثانيهما تاسعهم.
و كان مقتل موسى على يد هارون الرشيد سنة ١٨٦ (٨٠٢ م) ، و يقال ان محمدا التقي توفي مسموما في سنة ٢١٩ (٨٣٩ م) في عهد خلافة المعتصم. [١]
و قد تذكر الكاظمية أحيانا بانها قائمة في الشونيزية، فتكون مرادفة لمقابر قريش. و يروي الخطيب (مؤرخ بغداد) قائلا «.. سمعت بعض شيوخنا يقول ان مقابر قريش كانت قديما تعرف بمقبرة الشونيزي الكبير.
فقد كان هناك اخوان يقال لكل منهما الشونيزي، و دفن واحد منهما في إحدى هاتين المقبرتين فنسبت المقبرة اليه» .
و قد عرفت المقابر الشمالية في بغداد الغربية بعد ذلك بمقابر «باب التبن» ، غير انه يظهر من موقع باب التبن ان هذا الأسم كان قد أطلق بوجه الأجمال على القسم الشرقي منها فقط [٢] .
و لا يعلم من هو الذي قام بتشييد الكاظمية أولا، غير ان ياقوت يصفها في سنة ٦٢٣ (١٢٢٦ م) بقوله «.. و هي مقبرة مشهورة و محلة فيها خلق كثير و عليها سور» ، و تقع دورها في هذا التاريخ على مسافة من دجلة تقدر بألف ياردة تقريبا. و يروي المؤرخ الايراني حمد اللّه المستوفي الذي
[١] راجع ميرة الأمامين في صدر هذا الجزء و في المدخل من موسوعة العتبات المقدسة.
[٢] راجع بحث الدكتور مصطفى جواد في اول هذا الجزء