موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٣ - المس بيل في الكاظمية
و مما جاء في التقرير عن الناحية الصحية ان الترتيب الذي كان جاريا يومذاك بحضور طبيب زائر ثلاث مرات في الاسبوع لمدة ساعتين في كل مرة كان شيئا غير واف بالمرام. فان العودة الى السماح بنقل الجنائز، و بدأ الناس بالتنقل من أجل الزيارة، و ما يترتب على هذين الأمرين من ازدياد الفرصة لانتشار العدوى بالأمراض المختلفة، تجعل من الضروري وجود طبيب متفرغ للعمل على الدوام في الكاظمية.
هذا و هناك نقاط متفرقة أخرى يتطرق اليها هذا التقرير الشهري، منها أن زيارة صفر في كربلا قد حل أوانها في يوم ٢٢ من الشهر (ت ٢) فذهبت جموع غفيرة من أهالي الكاظمية الى هناك، و لم يعد عدد كبير منهم الى حد اليوم الذي كتب فيه التقرير. و منها ان توقيع الهدنة مع ألمانية، و نشر البيان الانكليزي الفرنسي، قد نبه الأذهان بين الناس الذين صارت السياسة العربية تستأثر بالكثير من تفكيرهم و اهتمامهم.
المس بيل في الكاظمية
لقد زارت المس بيل غير ترود بيل، سكرتيرة دار الاعتماد البريطاني في بغداد، الكاظمية عدة مرات فكتبت عن زيارتها هذه أشياء مهمة في رسائلها [١] المعروفة. و أول رسالة من رسائلها التي تذكر فيها الكاظمية رسالتها المؤرخة في ٢١ أيلول ١٩١٧. فهي تقول:
«خرجت بعد ظهر يوم من أيام هذا الاسبوع، فذهبت و الجنرال كوبي الى الكاظمية الكائنة على بعد ميلين او ثلاثة من بغداد، و هي بلدة شيعية فيها مسجد مقدس للغاية. و أ تذكر الآن كيف أني، حينما كنت هنا
[١]
Bell,GertrudeL-The Letters of Gertrude Bell,Selected Edited
by Lady Bell,London ٧٢٩١ ٧٤٩١.