موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٩ - الامام الثائر
القتال و معهم عدد غفير من المجاهدين [١] .
و في عصر يوم الثلاثاء-الثاني عشر من محرم الحرام سنة ١٣٣٣ هـ تحرك السيد مهدي الحيدري من الكاظمين و تحرك الامام الشيخ مهدي الخالصي [٢] و جموع غفيرة من الرؤساء و الزعماء و في طليعتهم الشيخ عبد الحميد الكليدار و خرجت البلدة بأسرها لتشييع ركب الجهاد الزاحف.
و قد امر العلماء ان يسير الناس جميعا إلى بغداد في ركاب السيد مهدي الحيدري و تحت لوائه و كانت الهتافات الشعبية تتعالى من الجماهير التي احتشدت في كل مكان فمرة تردد بلغتها الدارجة:
سيد مهدي ركن الدين
نمشي للجهاد اوياه
و اندوس العده بحذاه
و اخرى تهتف:
حجة الاسلام طالع للجهاد
محصّن بموسى بن جعفر و الجواد
بهذا الشكل من الأبهة و الجلالة وصل الموكب الكبير بمجاهديه و مودعيه الى ساحل النهر في بغداد حيث اعدت لهم هناك السفن و المراكب
[١] و شهرة السيد محمد سعيد الحبوبي لم تقتصر على علمه و ادبه و شعره، الذي غنت به الركبان على حد الوصف المألوف و انما كان لانشغاله في السياسة حظ كبير ابتدأ بابتداء المشروطة و بغزو ايطاليا لليبيا الذي قام باستصدار فتوى واسعة من جميع العلماء بوجوب مساندة العثمانيين ثم شهرته في حرب الانكليز الذي قام الحبوبي بقسط جد وافر في تأليب المحاربين في الجهاد في الشعيبة.
[٢] و لم يكن هذا هو مبدأ اشتغال الامام الخالصي بالسياسة فالمعروف انه كان ممن اسهم في حركة المشروطة و دعم قيام الدستور و الحياة البرلمانية في ايران، و في اسطنبول، فهو من العلماء القليلين الذين جمعوا بين حنكة رجال السياسة و أئمة الفقه، اما موقفه من الثورة العراقية الكبرى فستأتي الاشارة اليه فيما يأتى من بحث، كما سيأتي ذكره بالتفصيل في الاجزاء الأخرى من قسم الكاظمين.
غ