موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٧ - زيارة مدام ديولافوا
مدرسة و بضع خانات (لعلها تقصد الحجر) و حمامات أنشئت خصيصا للزوار المصلين.
ثم يقول: و مسجد الكاظمين هذا أنشىء في العهود الأسلامية الاولى بصورة بسيطة ساذجة، لكن الشيعة أضافوا اليه قسما من المرافق كما زينوا جدرانه بنقوش و فسيفساء وفقا للفن المعماري الأسلامي منذ قريب بحيث ما زال الملاط نديا، و ما زال قسم من تلك الجدران لم يتم عمله حتى الآن، مع ان أقساما من القبب المذهبة تبدو متهدمة تشوه المنظر الجذاب [١] .
و نقول تعقيبا على قول المدام ديولافوا هذا ان بعض الأضافات و التعميرات قد أجريت في المشهد الكاظمي في أيام مدحت (١٨٦٩-٧١) أي قبل مجيء المدام بعشر سنوات. و قد تم ذلك على نفقة (فرهاد مرزا) القاجاري عم ناصر الدين شاه، الذي أوكل العمل فيها الى الحاج عبد الهادي الاسترابادي فتم بناء سور محكم جديد بعد ان كان من اللبن، كما شيدت الحجر المحيطة بالصحن و الساعات الكبيرة فيه و السراديب المعدة للدفن، فضلا عن بعض الأصلاحات الأخرى. و لذلك يلاحظ اليوم ان فرهاد مرزا دفن في الصحن الشريف الى يمين الداخل اليه من باب المراد في غرفة خاصة به.
هذا و تذكر المدام ديولافوا علاوة على ذلك أنهم حاولوا التملص من الجمهور الذي التف حولهم في الكاظمية بكل وسيلة لأن أحد الصحفيين الأنكليز كان قبل مدة قليلة قد دخل في نزاع مع بعض الأهلين فيها فقتل و قطع جسمه إربا إربا بالسكين. و مع ان القنصل الانكليزي في بغداد كان قد اهتدى لمعرفة القاتل، و مع انه كانت لديه أدلة كثيرة تثبت جريمته، فأنه لم يفلح في إدانته عند المسؤولين في هذه البلاد.
[١] الص ٧٦ و ٦٧ من الترجمة العربية.