موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٣ - الرحالة نيپور في الكاظمية
حالا على رأس جيشنا المظفر لنتنسم هواء سهول بغداد العليل، و نستريح في ظل أسوارها [١] . »
الرحالة نيپور في الكاظمية
و لقد زار بغداد في سنة ١٧٦٥ الرحالة الألماني المشهور كارستن نيپور، في رحلة علمية الى بلاد العرب جهزها ملك الدانيمارك، و أقام في البصرة و بغداد و غيرهما مدة من الزمن فكتب في رحلته [٢] الكبيرة شيئا غير يسير عن العراق و تاريخه. و قد ذكر في خلال كتابته هذه شيئا عن الكاظمية وجدنا من المناسب أدراجه هنا نقلا عن ترجمة الدكتور مصطفى جواد لها في مجلة سومر (ج ١ و ٢ سنة ١٩٦٤) . فقد قال: ... و في شمال بغداد الغربي، على ثلاثة أرباع الساعة سيرا، غربي دجلة قرية كبيرة تسمى (الكاظم) . و هناك مسجد كبير مع تربتين لأمامين من أئمة الشيعة هما الأمام موسى الكاظم (أي الصبور) و حفيده محمد الجواد. و هذا المسجد الأسلامي مدعاة للفخر فان قبتيه الشاهقتين و المنارة كانت قد زينت ظواهرها على الطراز الأسلامي بحجارة مطلية و هي اليوم في تكسر مستمر، و موضع هذا المسجد ليس بمنفسح الأطراف كما هو حال مشهد علي و مشهد الحسين فأن المنازل و الدور قائمة على حفافيه و حياله. و قد قتل موسى بن جعفر سنة ١٨٥ (الصحيح ١٨٣) هـ بأمر من الخليفة القائم (كذا) يومئذ لأنه تدخل في أمور تستوجب التهمة، و هي ان جماعة كبيرة من شيعة العلويين اجتمعوا في دار، فلذلك تراه الشيعة «شهيد الشهداء» و يزورونه زيارات مختلفة للتعبد لديه. و سكان قرية الكاظم هم من الشيعة على التقريب، و اذا لم يكن لأصحاب هذا المذهب و أتباعه حرية في الأعلان بمذهبهم و واجباته
[١] اربعة قرون في.. الص ١٣٠، ط ٢.
[٢]
Neibubr. C-Voyage en Arabie) A mesterdam ٦٧٧١ (
غ