موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٧ - سنة ١٢٠١ ه
سنة ١٢٢٩ ه
لم تتخذ الحكومة أي اجراء، لإعادة الأمن إلى نصابه. فزاد سكوتها المتمردين تجاسرا، و اقتربوا من مدينة الكاظمية، و الجانب الغربي من بغداد.
و من غريب الاتفاق مجيء ما يقرب من الأربعين ألف زائر من الديار الإيرانية في تلك الظروف المحفوفة بالمخاطر لزيارة العتبات المقدسة. و تحرش الثوار بهم. مما اضطرهم إلى التكتل و المكوث في العتبات المقدسة؛ في شبه حصار؛ لعدم تمكنهم من التنقل من بلد إلى بلد.
و كان بين هؤلاء الزوار حرم حاكم ايران، و عياله-مع جماعة من رؤساء الحكومة الايرانية، و خوانينها، و وجوهها.
و لما ضاق عليهم الأمر، اتصلوا بالحكومة المحلية، و بالوزير مباشرة لإيجاد مخرج لهم، و لتأمين نقلهم، و عودتهم-بعد أداء الزيارة.
و عندئذ فقط، تحرك الوزير، و رأى من الضروري اتخاذ اجراء فوري؛ لضبط النظام، و إعادة الأمن إلى هذه الأمكنة؛ التي يرتادها الأجانب، من كل مكان للزيارة. و قرر-بعد التداول-مع جماعته؛ أن يعهد بمعالجة هذه الأوضاع، إلى داود أفندي الدفتري السابق. و عينه قائدا على حملة عسكرية قوية [١] .
مختصر مطالع السعود بطيب اخبار الوالي داود
سنة ١٢٠١ ه
رجع سليمان بن شاوي إلى الخابور، و انضم إليه كل مفسد و مغرور.
[١] دوحة الوزراء ص ٢٦٣-٢٦٤، و تلاحظ مختصر مطالع السعود ص ١٢٠.