موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥ - المواضع المجاورة لمقابر قريش قديما
قبر الامام موسى فهو المعروف بمشهد الامام موسى بن جعفر و بالمشهد الكاظمي كما ذكرنا من قبل.
المواضع المجاورة لمقابر قريش قديما
ذكرنا أن منطقة الكاظمية كانت قديما من نواحي عقرقوف التي كانت تسمى في عصور الدولة الكشية «دوركاريكالزو» و قد سمّاها الآراميون «عقرقوف» قال ياقوت في معجم البلدان: «عقرقوف هو عقر أضيف اليه فصار مركبا مثل حضر موت و بعلبك... و هي من نواحي دجيل [١] بينها و بين بغداد أربعة فراسخ و إلى جانبها تل عظيم من تراب يرى من خمسة فراسخ كأنه قلعة عظيمة لا يدرى ما هو، إلا أن ابن الفقيه ذكر أنه مقبرة الملوك الكيانيين و هم ملوك كانوا قبل آل ساسان من النبط و إياه عنى أبو نواس بقوله:
إليك رمت بالقوم هوج كأنما # جماجمها تحت الرحال قبور
رحلن بنا من عقرقوف و قد بدا # من الصبح مفتون الأديم شهير
فما نجدت بالماء حتى رأيتها # مع الشمس في عيني أباغ ثغور
و قد ذكر أهل السير أن هذه القرية سميت بعقرقوف بن طهمورث الملك...
و كان زيد بن وديعة (الحبلي) قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب -رضي اللّه عنه-فنزل بعقرقوف. سمعت [٢] أن ابن أبي قطيفة يقول: ما أخذ ملك الروم أحدا من أهل بغداد إلا سأله عن تلّ عقرقوف فان قال له:
[١] عقب ابن عبد الحق البغدادي في المراصد عليه بان عقرقوف كانت من نواحي نهر عيسى لا من نهر دجيل و يؤيد قوله العقيق الجاف لنهر يأخذ من عقيق نهر عيسى و يمتد إلى منطقة عقرقوف حتى اليوم، و يؤكد قوله ما ورد في وقفية أمين الدين مرجان الاولاقايتي منشىء المدرسة المرجانية من ان بعض اوقافها في عقرقوف من نهر عيسى.
[٢] السامع مذكور في معجم البلدان و ليس هو بياقوت صاحب المعجم.