موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٤ - تعليقات على أقوال دونالدسون
على أثر وشاية من أقارب الأمام نفسه. فقد أخبر الرشيد بأن الناس أخذوا يدفعون الخمس الى الأمام، و انه كان يعد العدة للأنتقاض عليه. و تكرر نقل هذا الخبر الى الرشيد عدة مرات حتى قلق و اضطرب. فقصد الحج في مكة تلك السنة، و حينما زار المدينة أمر بتوقيف الأمام، ثم جيء به الى بغداد محمولا في محفة و أودع السجن فيها بعهدة السندي بن شاهك.
و يقول دونالدسون ان هذه الرواية تتفق مع ما ذكره العلامة المجلسي الذي ذكر ان الرشيد أخذ الأمام الكاظم من المدينة قبل انتهاء شوال سنة ١٧٧ بعشرة أيام، و بعد ذلك توجه الى مكة و عاد الى بغداد عن طريق البصرة فسلم الأمام الى أميرها عيسى بن أبي جعفر ليودعه في سجنه. ثم أخذه بعد ذلك الى بغداد و سجنه في سجن السندي بن شاهك. و يذكر المجلسي كذلك أن الأمام توفي في سجنه و دفن في مقابر قريش. اما كتاب الفخري فيضيف الى ذلك قوله ان الرشيد كان في الرقة فبعث يطلب منها قتل الأمام عليه السلام. و بعد ذلك جاءوا الى الكرخ بعدد من الرجال المعروفين ليشهدوا على ملأ من الناس بأن الأمام قضى نحبه بحالة طبيعية. و يؤيد اليعقوبي هذه الرواية كذلك مع شيء أكثر من التفصيل.
تعليقات على أقوال دونالدسون
يلاحظ مما أورده دونالدسون من الأخبار و الروايات عن حياة الأمام الكاظم ان معظم ما جاء به يستند على ما هو مدون في المراجع العربية بطبيعة الحال. غير ان هذه الروايات تحتاج الى الكثير من التعليق و التوضيح.
فقد ذكر دونالدسون نقلا عن اليعقوبي ان الأمام الكاظم أوصى بعدم تزويج بناته فنفذت الوصية فيما عدا زواج أم سلمه التي تزوجت في مصر.
و لا بد لنا هنا من أن نضيف الى ذلك ان ام سلمة تزوجت من القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد، فجرى في هذا بينه و بين أهله شيء شديد حتى حلف انه ما كشف لها كنفا، و انه ما أراد الا ان يحج بها. غير ان هذا