موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٣ - عبد الباقي العمري
و قال لمّا زار مع المفتّش راشدا فندي الوارد من الاستانة الى بغداد حضرة الامام موسى الكاظم (ع) :
وافى من الروم يبغى (راشد) رشدا # الى طريق هدى سعيا على الراس
و يرتجي العفو من مولاه ملتجئا # بالكاظم الغيظ و العافي عن الناس [١]
و جاء في الترياق الفاروقي لعبد الباقي العمري ما يلي:
في وصف حضرة الامامين الكاظمين و حظيرة الهمامين الجوادين و ما احتوت عليه من محاسن المعلقات و القناديل الزاهيات و نفائس السرادقات عليهما اسنى التسليمات:
حضرة (الكاظمين) منها المرايا # قد حكت قلب صبّ اهل الطفوف
صبغتها يد التجلّي بكفّ # كبرت عن تشبيهها بالكفوف
وروت عن غدير خمّ صفاء # فتراءت لطرفي المطروف
صور الكائنات فوجا بفوج # سابحات في موجها المكفوف
من قناديل عسجد زيّنوها # بصفوف تلوح إثر صفوف
رسم تعليقها الانيق تبدّى # كسطور منضودة من حروف
روضة للصدور فيها ورود # بأكفّ الالحاظ ذات قطوف
قد اظلّت شمسا بغير كسوف # و أقلّت بدرا بغير خسوف
و طوت (كاظما) و لفّت (جوادا) # فازدهت بالمطويّ و الملفوف
شرّفت فيهما و ما كل ظرف # حاز تشريفه من المظروف
***
و هي لمّا على السماء أنافت # بهما قلت: يا سما المجد نوفي
لا تلمني على وقوفي بباب # تتمنى الاملاك فيه وقوفي
هو باب مجرّب ذو خواص # كان منها اغاثة الملهوف
[١] الترياق الفاروقي-ص: ٤١٣