موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧١ - زواجه من ام الفضل
مثل نخلة أكل رجل منها حراما، ثم اشتراها فأكل منها حلالا.
و قال ابن خلكان عن ابي جعفر: «و كان يروي مسندا عن آبائه الى علي ابن ابي طالب رضي اللّه عنه، إنه قال (أي الإمام علي بن أبي طالب على ما روى أبو جعفر) بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الى اليمن، فقال و هو يوصيني: يا علي ما خاب من استخار، و لا ندم من استشار، يا علي:
عليك بالدلجة [١] فان الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار [٢] ، يا علي اغد باسم اللّه فان اللّه بارك لأمتي في بكورها» .
و كان يقول: «من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنة» [٣] .
زواجه من ام الفضل
و مما روي ان المأمون حين هم بتزويج الجواد ابنته قال له: أتخطب يا ابا جعفر؟قال: نعم.
قال له المأمون-إخطب-فقد رضيتك لنفسي و انا مزوّجك (ام الفضل) ابنتي و ان رغم قوم لذلك.
فقال ابو جعفر-الحمد للّه إقرارا بنعمته و لا إله الا اللّه اخلاصا لوحدانيته، و صلى اللّه على محمد سيد بريته، و الاصفياء من عترته، اما بعد، فقد كان من فضل اللّه على الانام أن اغناهم بالحلال عن الحرام فقال سبحانه:
«وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ وَ اَلصََّالِحِينَ مِنْ عِبََادِكُمْ، وَ إِمََائِكُمْ، إِنْ يَكُونُوا فُقَرََاءَ يُغْنِهِمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ» .
ثم ان محمد بن علي بن موسى (يعني نفسه) يخطب أم الفضل بنت عبد اللّه
[١] الدجلة-المسير في الليل
[٢] لعل المقصود ان الليل ادعى للحث على السير من النهار الذي تستهوي بعض مراحل الطريق و القرى الوقوف عندها
[٣] وفيات الاعيان ج ٣ ص ٣١٥ ط ١