موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٠ - الكاظمية و فيصل الأول
على معارضة عملية الانتخاب للمجلس التأسيسي. و ظل يعمل على مناوئة الانكليز في ايران كذلك حتى اشتهر أمره على عهد مصدق في الغاء امتياز شركة النفظ الانكليزية الايرانية.
الكاظمية و فيصل الأول
كانت الثورة العراقية قد أحدثت التأثير المطلوب لدى الرأي العام البريطاني فاضطرت الجهات المختصة في بريطانية الى التعجيل بتشكيل نوع من أنواع الحكم الوطني في العراق تضمن فيه مصالحها، و تنفذ بواسطته شروط الانتداب الذي ألقي على عاتق بريطانية العظمى في عصبة الأمم الأمم. فتقرر في اجتماع عقد في القاهرة برآسة المستر تشرشل السماح للأمير فيصل الذي قوضت فرنسة عرشه في سورية، بأن يرشح نفسه لعرش العراق.
فتوجه فيصل الى العراق و وصل البصرة في ٢٣ حزيران ١٩٢١، و بعد اسابيع ثلاثة نادى به مجلس وزراء الحكومة الموقتة المنعقد برآسة السيد عبد الرحمن النقيب ملكا على العراق بالاجماع. و حينما وصل إلى بغداد استقبل استقبالا حافلا، برغم الفتور الذي لاحظه عند مروره بمحطات القطار ما بين البصرة و بغداد. و احتفت به الكاظمية عندما زارها في اليوم الثاني.
و يقول المستر آيرلاند [١] في هذا الشأن: «.. غير ان الحماسة في الترحيب كانت معيدة للاطمئنان في العاصمة حيث حياه عند وصوله المندوب السامي و موظفوه مع جمهور كبير هائل من وجهاء العراقيين و سراتهم، و كانت الجماهير المحتشدة الهاتفة التي غصت بها العاصمة المزدانة بالألوان الشريفية الأخضر و الأحمر و الأسود و الأبيض، تقدم دليلا أضافيا بأن المدينة تقبل
[١] العراق-دراسة في تطوره السياسي، الص ٢٥٧ من الترجمة العربية.