موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٨ - الكاظمية و الثورة العراقية
و كانت هذه تناشد المؤمنين الصادقين الدفاع عن بيضة الإسلام ضد الكفار و تستحثهم على إرسال المندوبين الى بغداد لتشكيل حكومة إسلامية. و وقع عدد من الشيوخ على ميثاق يجمع القبائل فيه على الثورة في وقت واحد. » و إظهارا للدور الذي قامت به الكاظمية في هذا الشأن نورد فيما يأتي نص الكتاب الذي وجهه قائد الثورة الأكبر حجة الإسلام المرزا محمد تقي:
الى اخواننا العراقيين
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته. اما بعد فان إخوانكم في بغداد و الكاظمية و النجف و كربلا قد اتفقوا فيما بينهم على الاجتماع و القيام بمظاهرات سلمية. و قد قامت جماعة كبيرة بتلك المظاهرات مع المحافظة على الأمن طالبين حقوقهم المشروعة المنتجة لاستقلال العراق ان شاء اللّه بحكومة اسلامية، و ذلك بأن يرسل كل قطر و ناحية الى عاصمة العراق وفدا للمطالبة بحقه متفقا مع الذين سيتوجهون من أنحاء العراق عن قريب الى بغداد. فالواجب عليكم بل على جميع المسلمين الاتفاق مع إخوانكم على هذا المبدأ الشريف، و اياكم و الإخلال بالأمن و التخالف؟و التشاجر، فان ذلك مضر بمقاصدكم و مضيع لحقوقكم التي صار الآن أوان حصولها بأيديكم. و أوصيكم بالمحافظة على جميع الملل و النحل التي في بلادنا في نفوسهم و أموالهم و أعراضهم، و لا تنالوا أحدا منهم بسوء. وفقنا اللّه جميعا لما يرضيه، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
٩-١٠ رمضان ١٣٣٨ الأحقر محمد تقي الحائري الشيرازي
هذا و قد لاحظنا في بعض المراجع [١] العربية التي دونت أخبار الثورة العراقية ان الكاظمية لعبت دورا فعالا قبل الثورة و بعدها، و ان الذي نشط
[١] الحقائق الناصعة في الثورة العراقية سنة ١٩٢٠ و نتائجها (مطبعة النجاح ١٩٥٢) بغداد، الص ١٣٩ و ١٤٠.