موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٩ - الشاه اسماعيل و سليمان القانوني في الكاظمية
سومر ج ١ و ٢ سنة ١٩٦٣) ان عهد التركمان قد انتهي في يوم ٢٥ جمادى الثانية ٩١٤ هـ بدخول الشاه اسماعيل الصفوي الى بغداد. و بعد مرور فترة من الزمن على بقائه في العراق مضى الى زيارة المشهد الكاظمي، فأنعم على من كان هناك بأنواع الأنعام، و عين الرواتب لخدم المشهد، و أصدر أمره بقلع عمارة المشهد من أساسها و تجديدها تجديدا يشمل توسيع الروضة، و تبليط الأروقة بالرخام، و صنع صندوقين خشبيين يوضعان على القبر الشريفين، و تزيين الحرم و أطرافه الخارجية بالطابوق الكاشاني ذي الآيات القرآنية و الكتابات التاريخية، كما أمر بأن تكون المآذن أربعا بعد ان كانت اثنتين و بتشييد مسجد كبير في الجهة الشمالية للحرم متصل به. و أحال أمر تنفيذ ذلك الى أمير الديوان خادم بيك، و عاد الى أيران.
و يقول كذلك، و أمر بتقديم ما يحتاجه المشهد من فرش و قناديل- و كان منها الفضي و الذهبي، و عين للمشهد عددا من الحفاظ و المؤذنين و الخدم.. و بدأ العمل على قدم و ساق، فتم تشييد هيكل الحرم و روضته و أروقته-و هو الهيكل القائم اليوم-و القبتين و الصندوقين و المسجد، و بلغت المآذن الكبيرة الأربع ارتفاعا يعلو عن سطح الحرم بمقدار ذراع، كما تم صنع الكاشاني و وضعه في محله المقدر، كذلك وضع الرخام في موضعه، و لم يبق شيء مما أمر به الا و قد نفذ منه-ما وسعه الوقت-بأمانة و أخلاص.
الجامع الصفوي في الكاظمين كما هومئذ العهد الصفوي.
اسكن و لكن العهد الصفوي لم يدم طويلا، بل سرعان ما أزاله السلطان سليمان