تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٨ - المدينة المنورة بعد الطوفان
العالية في الشمال الغربي من المدشونية [١] ، و كانت هناك قرى خاصة بهم، و أسواق أيضا يعملون فيها. و هذه أسماء بعض قبائل اليهود:
بنو قريظة، و بنو النضير، و بنو محمم، و بنو زعوراء، و بنو ماسكة، و بنو لقمعة، و بنو زيد اللات و هم رهط عبد الله بن سلام، و بنو قينقاع، و بنو حجر، و بنو ثعلبة، و أهل زهرة، و أهل زيالة، و أهل يثرب و هم:
القصيص، و بنو عكوة، و بنو مرابة.
أما قبائل العرب فكانت: بني أنيف و هم حي من بلى، و يقال: إنهم بقية العمالقة. و بني معاوية بن الحارث، و بني الجذماء، و هم حي عظيم من أحياء اليمن. و كانت اليهود قد اتخذت الآطام لتتحصن بها من أي عدو يأتيها، فأنشأت من هذا النوع تسعة و خمسين أطما، و اقتدت بهم العرب فبلغ مجموع ما بناه العرب ثلاثة عشر أطما [٢] ، فكانت المجموعة كلها اثنين و سبعين أطما قبل هجرة سيدنا رسول الله صلى اللّه عليه و سلم. و لما هاجر سيدنا رسول الله صلى اللّه عليه و سلم إلى المدينة المنورة نهى الأنصار كما نهى المهاجرين عن هدم هذه الآطام، و قال لهم صلوات الله و سلامه عليه:
«إنها زينة المدينة المنورة» [٣] .
[١] المدشونية معروفة بهذا الاسم حتى الآن، و هي بستان آل الرفة المطل على شارع الأمير عبد المحسن (شارع قربان) جنوب حديقة الشباب التابعة لأمانة المدينة المنورة.
[٢] السمهودي، وفاء الوفاء ١/١٦٣-١٦٥؛ العباسي، عمدة الأخبار، ص ٣٧، ٣٨.
[٣] الحديث رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"٤/١٩٤ بلفظ: «لا تهدموا الآطام؛ فإنها زينة المدينة» ، و إسناده ضعيف، فيه عبد الله بن نافع مولى ابن عمر ضعيف، كما في كشف الأستار عن رجال معاني الآثار، للسندهي، ص ٦٠، و التقريب، رقم ٣٦٨٥. و أورده الهيثمي في المجمع ٣/٦٤٧، رقم ٥٧٨٩ باب (النهي عن هدم بنيانها) ، و عزاه إلى البزار عن الحسن بن يحيى، و قال الحسن: لم أعرفه. و بقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: هو عند البزار من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ٢/٥٤، رقم ١١٨٩-