تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢١١ - مسجد بني زريق
الدّين بطريق رومة، الدين كان على والده فجاء رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم عند غرمائه و فضل التمر بعد أداء الدين [١] . و الأطم الموجود المسمى بالأشنف ابتناه بنو عبيد، و كان للبراء بن معرور بن صخر بن عبيد [٢] .
و المسجد على سند الحرة و بئر القراصة قرب جبل دويخل، و في قبلته مسجد بني حرام الصغير، و في شرقي المسجد مساجد الفتح، و مسجد الخربة هو بمحاذاة مسجد الفتح الذي على قطعة من جبل سلع، و الله أعلم.
مسجد بني زريق:
هذا المسجد يقع محل الحظيرة التي تحولت إلى محلات السيد محمود أحمد عند باب جديد المدخل لحي الشونة [٣] ، و بنو زريق من الخزرج، روى ابن شبة عن معاذ بن رفاعة الزرقي أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم دخل مسجد بني زريق و توضأ فيه و عجب من اعتدال قبلته و لم يصل فيه، و كان أول مسجد قرئ فيه القرآن [٤] .
و روى ابن زبالة أن رافع بن مالك الزرقي لما لقي رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم في العقبة أعطاه ما نزل عليه من القرآن بمكة، فلما قدم به رافع المدينة جمع
ق-فيها، و لم يذكر أنه صلى فيه. و ذكره ابن حجر في الإصابة ٤/٤٣٥ و في سنده ابن زبالة، و هو متهم بالكذب كما تقدم.
[١] قصة دين جابر رواها البخاري برقم ٢٧٠٩، ٢١٢٧.
[٢] العباسي، عمدة الأخبار، ص ٢٠٩، ٢١٠.
[٣] دخل ضمن توسعة المسجد النبوي.
[٤] رواه ابن شبة ١/٨٧ عن معاذ بن رفاعة أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم دخل مسجد بني زريق و توضأ فيه و عجب من قبلته و لم يصل فيه. قال و كان أول مسجد قرئ فيه القرآن، لكن قال الدويش:
إن إسناده ضعيف. و أورده السمهودي في"وفاء الوفاء"٣/٨٥٨.