تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣٥٠ - زغابة أو الغابة
السويرقية:
بالتصغير هي قرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه، و كانت لبني سليم.
الربذة:
قال عبد الله بن مسعود: بينما أنا في رهط من أهل العراق مسافرين إذ أشرفنا على الربذة، و لم يرعنا إلا جنازة على قارعة الطريق، فطلع علينا غلام، فقال: هل لكم في صاحب صلى اللّه عليه و سلم تعينونا على دفنه؟فاستهل عبد الله بن مسعود يبكي و يقول صدق رسول الله صلى اللّه عليه و سلم قال: «أبو ذر الغفاري يمشي وحده، و يموت وحده، و يبعث وحده» [١] . ثم نزل هو و أصحابه و واروه أي دفنوه. و اسم أبي ذر الغفاري «جندب بن السكن، و المشهور جندب بن جنادة. و كان قد خرج إليها-أي: إلى الربذة- مغاضبا لعثمان بن عفان رضي الله عنه، فأقام بها إلى أن مات عام ٣٢ هـ. و الربذة في الشمال الشرقي من مدينة الحناكية، تبعد عنها بحوالي تسعين كيلو مترا تقريبا.
زغابة أو الغابة:
الغابة لغة: هي الأرض ذات الشجر الكثير المتكاثف. و الغابة تقع غربي مشهد سيدنا حمزة رضي الله عنه، و جبل أحد و شمال المدينة المنورة. و هي مجمع سيول المدينة المنورة كما أسلفنا في باب الأودية، أنها تتجمع قبل الغابة في وادي أضم، ثم تصب موحدة في الغابة. و قد أراد الله-جل شأنه-أن أذهب إلى الغابة مع بعض أصدقائي، فإذا هي أجمة مخيفة موحشة ذات شقوق هائلة غائرة في باطن الأرض، احتفرتها
[١] متفق عليه، رواه البخاري في الرقائق برقم ٥٩٦٢، و مسلم في الزكاة برقم ١٦٦٥.