تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٢٠ - مسجد بقيع الزبير
مسجد راتج من بني عبد الأشهل:
روى ابن شبة عن خالد بن رباح أن النبي صلى اللّه عليه و سلم صلى في مسجد راتج و شرب من جاسم و هي بئر هناك [١] .
و روى ابن زبالة عن رجل من بني حارثة صلاته صلى اللّه عليه و سلم في مسجد راتج، و سيأتي في الآبار أن جاسما بئر أبي الهيثم بن التيهان، و راتج أطم سميت به الناحية كما قال ابن زبالة، و ذلك شرقي جبل ذباب ناحية الشام، و الله أعلم [٢] .
مسجد بقيع الزبير:
روى ابن زبالة عن عطاء بن يسار رضي الله عنه: «أن النبي صلى اللّه عليه و سلم صلى الضحى في بقيع الزبير ثماني ركعات، فقال له أصحابه: إن هذه الصلاة ما كنت تصليها، فقال: إنها صلاة رغب و رهب فلا تدعوها» [٣] .
قال السمهودي و بقيع الزبير بجوار دور بني غنم شرقي بني زريق بجانب البقال [٤] ، و أعتقد أن الرحبة التي بحارة الخدام بطريق بقيع الغرقد منه، و أظن أن بقيع الزبير هذا هو الموضوع الذي يسمى الآن بالرستمية، و الرحبة هي حارة الأغوات و الخدم هم الأغوات، و الله أعلم [٥] .
[١] رواه ابن شبة ١/٧١، و ابن سعد ١/٥٠٣، و السمهودي في وفاء الوفاء ٣/٨٦١.
[٢] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٨٦١.
[٣] عزاه المؤلف إلى ابن زبالة، و قد رواه ابن شبة ١/٢٢٠ دون ذكر المسجد و الصلاة، و ذكره السمهودي ٣/٨٦٩، و الحديث من رواية ابن زبالة و هو متهم بالكذب، و لكن لآخره شواهد صحيحة منها: عن خباب بن الأرت بلفظ: «أجل إنها صلاة رغب و رهب» . أخرجه أحمد ٥/١٠٩، و الترمذي برقم ٢١٧٥، و النسائي ٣/٢١٦، و ابن حبان في صحيحه برقم ٧٢٣٦، و قال المحقق: إسناده صحيح.
[٤] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٨٦٩.
[٥] أزيلت المنطقة بكاملها من أجل التوسعة الشرقية للمسجد النبوي الشريف.