تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣٤٨ - شعب العجوز
الاحتجاج في سلمان الفارسي، ثم قال: و كنت أنا و سلمان و النعمان بن مقرن في ستة من الأنصار في أربعين ذراعا، فحفرنا حتى إذا كنا تحت ذباب فأخرج الله من بطن الخندق صخرة مرو كسرت حديدنا، و شقت علينا، فقلنا: يا سلمان، ارق إلى رسول الله صلى اللّه عليه و سلم و أخبره خبر هذه الصخرة، فإما أن يعدل عنها فإن المعدل قريب، و إما أن يأمرنا فيها بأمر فإنا لا نحب أن نجاوز خطه. فرقى سلمان إلى رسول الله صلى اللّه عليه و سلم و هو ضارب عليه قبته الزكية، فقال له ذلك، فهبط مع سلمان للخندق، فأخذ المعول فضربها... الحديث [١] .
و ذكر الواقدي قصة لعمر في حجر صادفه عند جبل بني عبيد نحو هذه، و كان فراغ الخندق في ستة أيام هو المعروف كما سبق عن ابن سعد. و قال ابن سيد الناس: و غيره يقول: بضع عشرة ليلة، و قيل: أربعا و عشرين، و الله أعلم.
رواوة:
تقع بالضم و يقال لها: رواوتان، و هو موضع به غدير يمر عليه وادي العقيق حين يسيل.
شعب العجوز:
موضع بظاهر المدينة المنورة قتل عنده كعب بن الأشرف ملك اليهود بالمدينة.
[١] رواه الدارمي في المقدمة ٤٢، و البيهقي في الدلائل ٢/٤٩٩، و ابن سعد في الطبقات ٢/٦٦. و أورده الهيثمي في المجمع ٦/١٣٠. و عزاه للطبراني. و انظر تفاصيل وصف الخندق و شرح الروايات التاريخية حوله عند السمهودي وفاء الوفاء ٤/١٢٠٥-١٢٠٩.