تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٠١ - مساجد الفتح و المعروفة اليوم بالمساجد
«اللهم إني أعوذ بك، و بنور قدسك، و بركة طهارتك، و عظمة جلالك من كل طارق إلا طارقا يطرق بخير. اللهم أنت غياثي فبك أغوث، و أنت عياذي فبك أعوذ، و أنت ملاذي فبك ألوذ. يا من ذلت له رقاب الجبابرة، و خضعت له مقاليد الفراعنة، أجرني من خزيك و عقوبتك، و احفظني في ليلي و نهاري و نومي و قراري، لا إله إلا أنت تعظيما لوجهك، و تكريما لسبحات عرشك فاصرف عني شر عبادك، و اجعلني في حفظ عنايتك، و سرادقات عزك، وعد علي بخير يا أرحم الراحمين» [١] .
و هذا المسجد يسمى بمسجد الأحزاب، و يسمى بالمسجد الأعلى [٢] ، و لكن شهرته عند العامة بمسجد الفتح، و هذا المسجد عمره عمر بن عبد العزيز، و كان رواقا واحدا ذا أعمدة ثلاثة، ثم جدده الأمير سيف الدين الحسين بن أبي الهيجاء عام ٥٦٥ هـ أحد وزراء العبيديين من ملوك مصر [٣] ، و جعله رواقا واحدا ذا عقود ثلاثة، و قباه قبوا محكما.
ثم عنيت به الحكومة العثمانية مع زملائه من المساجد القريبة منه. و هو قائم على جبل سلع في شمال المدينة المنورة الغربي، و أسفل منه مسجد يسمى مسجد سلمان الفارسي، و في قبلتها مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، و مسجد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، و يقابلها مسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، و مسجد سيدتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى اللّه عليه و سلم رضي الله عنهم أجمعين.
[١] ذكره صاحب كنز العمال ١٠/٤٥٢، و قال: سند هذا الحديث موضوع.
[٢] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٨٣٠.
[٣] المصدر السابق ٣/٨٣٧.