تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣٩٣ - مقدمة
توسعة المساجد في عهد خادم الحرمين الشّريفين
مقدمة
لا شك في أن من أعظم أعمال الخير في هذه الحياة هو تشييد بيوت الله و إفساحها في أي بقعة من أرض الله، إلا أن عظمة هذا العمل تضاعف إذا كان هذا الإفساح في مساجد التقوى التي أسسها رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم، و بارك مواطنها بالصلاة فيها [١] ، و عمرها صحابته-رضوان الله عليهم-و تابعوهم بالإيمان و الصلاح، فأصبحت مراكز إشعاع يؤمها القاصى و الداني، مستشعرين فيض أنوارها و متمثلين هداها.
و من هذا الباب نجد خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبد العزيز يسارع فيتمثل قول الله تعالى: فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ [٢] ، و قوله تعالى:
إِنَّمََا يَعْمُرُ مَسََاجِدَ اَللََّهِ مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ [٣] .
فأصدر أوامره بالتوسعة الكبرى لمسجد الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و سلّم،
[١] لا يجوز التبرك بالمواطن التي صلى فيها الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم، أو اعتقاد البركة فيها، إذ هي كسائر المساجد إلا ما جاء فيه دليل و خصوصية.
[٢] سورة البقرة، الآية: ١٤٨.
[٣] سورة التوبة، الآية: ١٨.