تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٣٥ - دار مروان بن الحكم
حجرة حفصة في المسجد النبوي. و في هذه الدار الأسطوانة التي كان بلال يؤذن عليها في عهد رسول الله صلى اللّه عليه و سلم، و فيها خوخة آل عمر.
و روى الإمام السمهودي نقلا عن ابن زبالة أن عثمان بن عفان-رضي الله عنه-زاد في المسجد من جهة القبلة حتى بلغ جداره القائم اليوم، فقدم جدار القبلة إلى موضعه اليوم، و أدخل بقيته دار العباس مما يلي القبلة و الشام و الغرب، و أدخل بعض بيوت حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-مما يلي القبلة [١] ، فلما احتاج إلى بيت حفصة قالت: كيف بطريقي إلى المسجد؟فقال لها: نعطيك أوسع من بيتك، و نجعل لك طريقا مثل طريقك. فأعطاها هذه الدار، و كانت مربدا. و قد آلت هذه الدار إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب إرثا من أخته حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها، و هي أخذتها عوضا عن حجرتها التي أدخلت في المسجد، و قد أزيلت الدار المذكورة ضمن التوسعة السعودية للمسجد. و أصبحت من ضمن الشارع العام الذي في قبلة المسجد النبوي أمام دار الإمام الجديدة التي بجوار المكتبة العامة و المحكمة الشرعية [٢] .
دار مروان بن الحكم:
هذه الدار عند باب السلام، و هي التي كانت مقر أمراء المدينة المنورة، أي: تاريخها القديم. و كانت المدرسة البشيرية الملاصقة للمسجد النبوي في رأس سوق الخياطين في موضع دار مروان بن الحكم المذكورة، و قد كان مروان أمير المدينة المنورة في عهد معاوية بن أبي
[١] السمهودي، وفاء الوفاء ٢/٥١٣-٥٢٠.
[٢] و قد أزيلت هذه المعالم، و دخلت ضمن التوسعة الجديدة للمسجد النبوي.