تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٦٧ - سيرة الرسول العظيم من آيات القرآن الكريم
نحب بعد أن أتينا على أهم الحوادث التي وقعت في سني الهجرة العشر أن نفهم من هو محمد رسول الله، و ندرك لأي شيء كرمه الله كل هذا التكريم، و اعتنى به كل هذه العناية، و خصه بمزيد فضل على الأنبياء و الرسل بما فيهم آدم أبو البشر. و نتدرج من ذلك إلى سيرته الجميلة الجليلة المحبوبة، و نستدل على كل جزء منها. و فيها من آيات القرآن الكريم فنقول إذ ذاك:
سيرة الرسول العظيم من آيات القرآن الكريم:
أما الآن فإننا نحب أن نعلم من هو محمد رسول الله صلى اللّه عليه و سلم؟فنقول:
«سئلت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: كيف كان خلق رسول الله صلى اللّه عليه و سلم؟فقالت: كان خلقه القرآن» [١] . سؤال جميل و جواب أجمل منه.
إن الله-تبارك و تعالى-قال لرسوله عليه الصلاة و السلام: وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ [٢] .
فسأل سائل: كيف كان خلق رسول الله؟فأجابت عائشة التي قال فيها نبينا صلوات الله و سلامه عليه: «خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء» [٣] -الحميراء: تصغير حمراء-كان خلقه القرآن: كلمة صغيرة
ق-يقصد إلى حصر الأحداث، و لكن ذكر نماذج منها.
[١] أخرجه مسلم ١/٥١٢، رقم ٧٤٦ ضمن قصة طويلة. و أخرجه أبو داود ١/٤٢٦، رقم ١٣٤٢، و أحمد ٦/٩١، رقم ٢٤٦٤٥.
[٢] سورة القلم، الآية: ٤.
[٣] هذا الحديث موضوع. انظره في: الموضوعات لابن الجوزي ٢/١٩٩، و الفوائد المجموعة ص ٣٩٩، و الأسرار المرفوعة، ص ١٩٨، و اللآلي المصنوعة ٢/١٤، و تنزيه الشريعة ٢/٧٩. قال ابن القيم في المنار المنيف، ص ٥٨: «و كل حديث فيه: "يا حميراء"، أو "خذوا دينكم"، أو"شطر دينكم"، أو"نصفه عن هذه الحميراء"فهو موضوع» .