تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٦٨ - بئر أهاب أو بئر زمزم
قال المطري: عقبة و بئر العهن هذه معروفة بالعوالي ملحة جدا، منقورة في الجبل، و عندها سدرة. قال الزين المراغي: و السدرة مقطوعة اليوم [١] . و لكن الاسم الآخر الذي أشار إليه ابن عساكر؛ لأنها لبني أمية من الأنصار، و العهن عند منازلهم، و بئر العهن معروفة اليوم بالاسم نفسه (العهن) في داخل بستان يحمل اسمها بالعوالي.
بئر أهاب أو بئر زمزم:
لابن زبالة عن محمد بن عبد الرحمن: «أن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم أتى بئر أهاب [٢] . و تعرف اليوم ببئر زمزم بالحرة الغربية. و كانت لسعد بن عثمان فأتاها رسول الله صلى اللّه عليه و سلم فوجد عبادة بن سعد مربوطا بين القرنين، أي بين قرني البئر، فانصرف رسول الله صلى اللّه عليه و سلم، فلم يلبث سعد أن جاء فقال لابنه:
هل جاءك أحد؟قال: نعم، جاءني رجل. و وصف له صفة رسول الله صلى اللّه عليه و سلم فقال: ذاك رسول الله صلى اللّه عليه و سلم، الحقه و حله، فخرج عبادة حتى لحق رسول الله صلى اللّه عليه و سلم فمسح رسول الله صلى اللّه عليه و سلم على رأس عبادة، و دعا له بالبركة، فمات و هو ابن ثمانين، و ما شاب.
و قال: «و بصق رسول الله صلى اللّه عليه و سلم في بئرها» . قال: و قال سعد بن عثمان لابنه: لو أعلم أنكم لا تبيعونها لقبرت فيها. فاشترى نصفها إسماعيل بن الوليد بن هشام بن إسماعيل، و ابتنى عليها قصره الذي بالحرة الغربية مقابل حوض ابن هشام، و ابتاع نصفها الآخر إسماعيل بن أيوب بن سلمة [٣] .
و في حديث أحمد: «خرج حتى أتى بئر أهاب فقال: يوشك أن يأتي
[١] العباسي، عمدة الأخبار، ص ٢٦٨.
[٢] رواه المطري في التعريف، ص ٦٢، و ذكره السمهودي في وفاء الوفاء ٣/٩٥٢، عن ابن زبالة، و هو متهم بالكذب.
[٣] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٩٥٢.