تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣٠٠ - العين الزرقاء، أو عين الأزرق
١٥٣، قاضي المدينة المنورة في وقته زين الدين بن أبي بكر بن الحسين بن عمر العثماني المراغي المدني المتوفى سنة ٨١٦ هـ، كما وافقه عليه حرفيا أيضا صاحب كتاب «بهجة النفس و الأسرار في تاريخ دار هجرة المختار» ص ٨٣، و هو أبو محمد عبد الله بن عبد الملك القرشي البكري القرطبي المرجاني. و العامة تسمي العين الموجودة اليوم بالعين الزرقاء، و صوابه عين الأزرق، لأن مروان الذي أجراها لمعاوية كان أزرق العينين فلقب بالأزرق. و قال الشاعر في ذلك:
مدينة خير الخلق تحلو لناظري # فلا تعذلوني إن فتنت بها عشقا
يقولون في زرق العيون شآمة # و عندي أن اليمن في عينها الزرقا
و قال القيراطي:
ما لعين سوداء مني نصيب # بعد حبي لعينها الزرقاء
أي زرقاء بان لي من سناها # ما اختفى نوره عن الزرقاء
و قال الرحالة الشهير ابن بطوطة في رحلته المشهورة المسماة: «تحفة الأنظار في غرائب الأمصار و عجائب الأسفار» ١/٧٣ ما نصه: «بمقربة من باب السلام سقاية ينزل إليها على درج، ماؤها معين و تعرف بالعين الزرقاء» .
و قال السيد جعفر بن السيد إسماعيل البرزنجي المدني في كتابه «نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين و الآخرين» ص ٢٨، ٢٩ ما نصه:
«و العين الزرقاء أصلها من غربي مسجد قباء من البئر المعروفة بالجعفرية، ثم أضيف إليها في مختلف الأزمان ثلاث آبار: بئر النبي صلى اللّه عليه و سلم، و بئر الرباط، و التي في بئر عذق. و عليها هنالك قبة يخرج منها الماء في