تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣٦٤ - سور المدينة المنورة
و نقل الإمام السمهودي أيضا في كتابه"ذروة الوفاء": أن السلطان نور الدين لما ركب متوجها إلى الشام، و كان الناس قد كثروا بالمدينة المنورة خارج السور الذي بناه الجواد الأصفهاني حول المسجد، فصاح بالسلطان من كان نازلا خارج السور، و طلبوا منه أن يبني عليهم سورا يحفظ أبناءهم و ماشيتهم. فأمر ببناء هذا السور المجدد اليوم، فبني عام ٥٥٨ هـ، و كتب اسمه على باب البقيع فهو باق إلى يومنا هذا. قال السيد الإمام السمهودي: و قد شاهدت ما ذكره على باب البقيع، و فيه ذكر التاريخ المذكور [١] .
جاء في الروض المعطار بعد ما تقدم قوله حرفيا ما يأتي:
«إن المدينة المنورة في مستوى من الأرض كان عليها سور قديم، و هي الآن عليها سور حصين منيع من التراب-أي اللبن-بناه قسيم الدولة المعزي، و نقل إليها جملة من الناس، و رتب البر إليها [٢] . و قال المطري عقب قوله: و لم يبق إلا آثاره حتى جدد لها جمال الدين محمد بن أبي المنصور الأصفهاني سورا محكما حول المسجد الشريف على رأس الأربعين و خمسمائة من الهجرة (سنة ٥٤٠ هـ) . و كان الخطيب بالمدينة المنورة يقول: اللهم صن حريم من صان حرم نبيك بالسور محمد بن علي بن أبي منصور» .
و جاء في خلاصة الوفاء للإمام السمهودي ما نصه حرفيا-و هو كما ترى-جامع لما تقدم تقريبا [٣] ، قال رحمه الله تعالى:
[١] السمهودي، وفاء الوفاء ٢/٧٦٧.
[٢] الحميري، الروض المعطار، ص ٤٠٢.
[٣] السمهودي، وفاء الوفاء ٢/٧٦٦-٧٦٨.