تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ١٧١ - مسجد بني ظفر من الأوس ، أو مسجد البغلة، أو مسجد المائدة
اسكن مسجد بني ظفر، أو مسجد البغلة، أو مسجد المائدة خلف البقيع
و روى الطبراني بسند رجاله ثقات عن محمد بن فضالة، و كان ممن صحب النبي صلى اللّه عليه و سلم: «أن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم أتاهم في مسجد بني ظفر، فجلس على الصخرة التي بمسجدهم، و معه عبد الله بن مسعود و معاذ بن جبل و أناس من أصحابه، فأمر النبي صلى اللّه عليه و سلم قارئا فقرأ حتى أتى هذه الآية الكريمة: فَكَيْفَ إِذََا جِئْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنََا بِكَ عَلىََ هََؤُلاََءِ شَهِيداً [١] .
فبكى رسول الله صلى اللّه عليه و سلم حتى اضطربت لحيته فقال: «أي رب شهيدا على من أنا بين ظهرانيه، فكيف بمن لم أره» [٢] .
و عند هذا المسجد آثار في الحرة من جهة القبلة يقال: إن أحدها أثر حافر بغلة النبي صلى اللّه عليه و سلم، و غربي هذا الأثر مرفق غاص في الحجر، يقولون:
ق-المدينة ٢/٥٣٣.
[١] سورة النساء، الآية: ٤١.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٢٤٣. و قال الهيثمي في المجمع (٧/٤) : رجاله ثقات.