تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٦٨ - سيرة الرسول العظيم من آيات القرآن الكريم
احتوت على معان كبيرة، يقول النبي صلى اللّه عليه و سلم: «من أراد أن يخاطب الله فليصل، و من أراد أن يخاطبه الله فليقرأ القرآن» [١] .
و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «من أراد الدنيا فعليه بالعلم، و من أراد الآخرة فعليه بالعلم، و من أرادهما معا فعليه بالعلم، و من أراد العلم فعليه بالقرآن» [٢] . فهذا القرآن و هذه مكانته.
و كان خلق رسول الله صلى اللّه عليه و سلم القرآن الكريم، فتأمل طويلا و طويلا جدا لتدرك الحقيقة على حقيقتها، ثم انظر إلى خطاب الله-تبارك و تعالى- لرسوله-صلوات الله عليه-بقوله: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ [٣] ، يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ [٤]
يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنََّا أَرْسَلْنََاكَ شََاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً (٤٥) `وَ دََاعِياً إِلَى اَللََّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرََاجاً مُنِيراً (٤٦) `وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اَللََّهِ فَضْلاً كَبِيراً [٥] ، يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكََافِرِينَ [٦]
و إلى خطاب الله لنا في شأنه بقوله تبارك و تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَرْفَعُوا أَصْوََاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ اَلنَّبِيِّ وَ لاََ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمََالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لاََ تَشْعُرُونَ (٢) `إِنَّ اَلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوََاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اَللََّهِ أُولََئِكَ
[١] هذا الحديث لم نقف عليه، و قد سئل عنه سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز-بارك الله في علمه-فقال: لا أصل له.
[٢] أخرجه بنحوه أحمد في الزهد، ص ١٥٧، و أخرجه الطبراني في المعجم ٩/١٤٥، ١٤٦، و ذكر الهيثمي في المجمع ٧/١٦٥. و قال: «رواه الطبراني بأسانيد، رجال أحدها صحيح» .
[٣] سورة التحريم، الآية: ١.
[٤] سورة المائدة، الآية: ٤١.
[٥] سورة الأحزاب، الآيات: ٤٥-٤٧.
[٦] سورة المائدة، الآية: ٦٧.