تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣٥٥ - البلاط
في اللغة العربية هو الأرض المرتفعة و التي وسطها منخفض، و الحاجر أيضا ما يمسك الماء من شقة الوادي. و هو موضع بالمدينة المنورة غربي النقا إلى منتهى الحرة المسماة بالوبرة من وادي العقيق، فمنه المدرج الحجري و ما والاه، و هو المذكور في الأشعار [١] .
بيسان «نعمان» :
تقرأ بالفتح و سكون المثناة تحت، ثم سين مهملة و ألف و نون، و هو موضع قرب المدينة المنورة من ناحية خيبر، و هو الموضع الذي ذكر في الحديث أن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم نزل في غزوة ذي قرد على ماء يقال له:
بيسان، فسأل عن اسمه فقالوا: اسمه بيسان و هو ملح. فقال رسول الله صلى اللّه عليه و سلم: بل هو نعمان و هو طيب. فغير رسول الله صلى اللّه عليه و سلم الاسم، و غير الله الماء فأصبح عذبا [٢] ، فاشتراه طلحة و تصدق به، و جاء إلى رسول الله صلى اللّه عليه و سلم فأخبره به، فقال رسول الله صلى اللّه عليه و سلم: «ما أنت يا طلحة إلا فياض» .
فسمي طلحة الفياض [٣] .
البلاط:
تقرأ كسحاب و كتاب: موضع بالمدينة المنورة ما بين المسجد النبوي و سوق البلد، و هو مبلط بالحجارة. و يقال: هو الخط الممتد من سوق العطارين إلى منازل الأشراف الحسينيين ولاة المدينة في تلك الأيام.
[١] منطقة جنوب الإستصيون إلى ما بعد الإشارة الضوئية لتقاطع خط عروة و الحزام.
[٢] رواه ابن عساكر عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. و نزول الرسول صلى اللّه عليه و سلم على ماء يقال له: بيسان. رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد، باب غزوة ذي قرد ٣/١٤٣٣، رقم ١٨٠٧.
[٣] رواه الطبراني في الكبير ١٩٧، ٢٦٨، و الحاكم ٣/٣٧٤ و صححه، و وافقه الذهبي فقال:
صحيح. و أورده ابن حجر في الإصابة ٣/٢٩١.
غ