تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٠٦ - مسجد بني ساعدة في داخل المدينة المنورة و سقيفتهم
قريب إلى التربيع، حيث طوله أربعة و أربعون ذراعا و ربع الذراع من الشمال إلى الجنوب، في عرض ثلاثة و أربعين ذراعا. و يذكر أن جداره قد جدده الشجاعي شاهين الجمالي شيخ الحرم النبوي الشريف عام ٨٩٣ ه [١] ، و هذا المسجد معروف بالعوالي إلى ما بين مسجد الفضيخ، و بالقرب من مسجد مشربة أم إبراهيم، و الله أعلم.
مسجد بني ساعدة في داخل المدينة المنورة و سقيفتهم:
روى ابن شبة عن العباسي بن سهل أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم صلى في مسجد بني ساعدة في جوف المدينة المنورة [٢] .
و عن عبد الله بن عياش عن أبيه عن جده: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم جلس في السقيفة التي في بني ساعدة، و سقاه سهل بن سعد في قدح [٣] .
و لابن زبالة عن سهل بن سعد قال: «جلس رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم في سقيفتنا التي عند المسجد، ثم استسقاني فخضضت له وطبة فشرب ثم قال: زدني. فخضضت له أخرى فشرب، ثم قال: كانت الأولى أطيب من الأخرى. فقلت: هما يا رسول الله من شيء واحد» [٤] . الوطب:
سقاء اللبن، و هو جلد الجذع فما فوقه. و الجلوس في هذه السقيفة مذكور في الصحيح [٥] .
[١] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٨٢٥.
[٢] رواه ابن شبة ١/٦٤، و ذكره السمهودي في وفاء الوفاء ٣/٨٥٨.
[٣] ذكره السمهودي في وفاء الوفاء ٣/٨٥٨.
[٤] الحديث أخرجه مسلم في الأشربة مختصرا ٣/١٥٩٣، رقم ٢٠١١، و ليس فيه ذكر السقيفة و لا ذكر العدد. و قد رواه ابن شبة ١/٦٤، و فيه ابن زبالة و هو متهم بالكذب كما في التقريب، ص ٨٣٦.
[٥] العباسي، عمدة الأخبار، ص ٢٠١، و السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٨٥٨، ٨٥٩.