تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ١٣ - مقدّمة المؤلّف
و المدينة المنورة موطن أحبّ الخلق إلى الله-تبارك و تعالى-و سيّد رسله على الإطلاق، و ذلك بنص القرآن الكريم، حيث قال الله-تبارك و تعالى-في صدد غزوة بدر ما نصه: كَمََا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ [١] .
فقرر علماء التفسير أن معنى من بيتك «المدينة المنورة» ، و بذلك تسمى-يعني المدينة المنورة-بيت رسول الله صلى اللّه عليه و سلم [٢] .
و المدينة المنورة مهبط الملائكة المقربين، و المدينة المنورة منزل الروح الأمين، و المدينة المنورة مثوى السادة الأنصار، و المهاجرين الأبرار.
و المدينة المنورة مركز خلافة الخلفاء الراشدين، و هم من عرف العالم كله فضلهم و مكانتهم. و روى البخاري و مسلم و الترمذي و النسائي و مالك بن أنس حديث رسول الله صلى اللّه عليه و سلم القائل في آخره: «و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون [٣] » . و ها هو نصه:
ق-الطبقات ١/٢٣٧. و هذه اللفظة وردت في رواية عند البيهقي في دلائل النبوة ٢٥٠٩، و ابن كثير في البداية و النهاية ٣/٢٠٢، بإسناد فيه عطاف بن خالد، قال عنه ابن حجر في التقريب، ص ٣٣٢: «صدوق يهم» . و ذكرها ابن القيم في زاد المعاد ١/١٠١.
و فيه أيضا: "صديق بن موسى". قال عنه الذهبي في الميزان ٢/٣١٤: «ليس بحجة» . قال مهدي رزق الله في كتابه"السيرة في ضوء المصادر الأصلية"، ص ٢٧٨: «قلت: و لكن يقوي هذا الحديث بورود القصة عموما بإسناد حسن عند ابن إسحاق» .
[١] سورة الأنفال، الآية: ٥.
[٢] ذكره الطبري في تفسيره، و غيره.
[٣] رواه البخاري ٤/٩٠، و مسلم ٢/١٠٠٨، رقم ١٣٨٨، و اللفظ له. و أخرجه الترمذي و النسائي في السنن الكبرى ٤/١٩، و مالك في الموطأ ٢/٨٨٧ من حديث سفيان بن أبي زهير رضي الله عنه.