تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ١٥٠ - مسجد المنارتين بطريق العقيق
لأهل المدينة المنورة أن تبارك لهم في مدهم و صاعهم، مثل ما باركت لأهل مكة، و مع البركة بركتين» [١] . و في رواية سجلها الإمام أحمد بن حنبل و الطبراني أنه صلى اللّه عليه و سلم صلى هناك، فأقيم المسجد حيث صلى صلى اللّه عليه و سلم.
و ذرع هذا المسجد الإمام السمهودي فإذا هو سبعة أذرع في مثليها [٢] ، و هذا المسجد يقع على يسار خط الإسفلت للذاهب إلى عروة خارج باب العنبرية بمحاذاة جدار محطة السكة الحديدية الحجازية [٣] .
مسجد المنارتين بطريق العقيق [٤] :
روى ابن زبالة عن حرام بن سعد بن محيصة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم صلى بالمسجد الذي بأصل المنارتين في العقيق الكبير [٥] ، و عن عبد الله بن البولا أن أربعة رهط من المهاجرين الأولين كلهم يخبره: أن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم خرج إلى الجبل الأحمر الذي عن يمين المنارتين، فإذا بشاة ميتة قد أنتنت، فأمسكوا على أنوفهم، فقال رسول الله صلى اللّه عليه و سلم: «ما ترون كرامة هذه الشاة على صاحبها» ؟فقالوا: يا رسول الله، ما تكرم هذه
[١] الحديث أخرجه الإمام أحمد و اللفظ له ٤/١١٥، ١١٦ و أخرجه الترمذي في الجامع ٥/ ٣٧٦، رقم ٤٠٠٦، و قال: حديث حسن صحيح. و أخرجه ابن خزيمة ١/١٠٦، رقم ٢٠٩، و ابن حبان كما في ترتيب الإحسان ٦/٢٣، رقم ٣٧٣٨، و رواه الطبراني في الأوسط. و الحديث صحيح.
[٢] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٨٤٥، و عنده في مثلها و ليس كما ورد في المتن.
[٣] لقد أزيل هذا الموقع لضرورة توسعة الشارع المؤدي من باب العنبرية إلى عروة. و بعضهم يرى أن المسجد الموجود حاليا داخل الإستصيون هو مسجد السقيا. و لكن لا أميل إلى هذا الرأي.
[٤] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٨٧٨.
[٥] رواه ابن ماجه ٢/١٣٧٧، رقم ٤١١٠. و قال البوصيري في"مصباح الزجاجة"٢/٣٢٢:
في إسناده زكريا بن منظور، و هو ضعيف، و أصل المتن صحيح. و أخرجه الطبراني في الكبير ٦/١٥٧.