تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٤٥ - أما منازل الخزرج فكانت كما يأتي
فهؤلاء الثلاثة عشر بطنا هم من صميم الأوس، و هذه منازلهم و بجانبيها كانت مساجدهم؛ منها ما صلى فيه رسول الله صلى اللّه عليه و سلم، و منها ما لم يصل به بل هم أنشؤوها لأنفسهم فقط. و ستأتي بحوث خاصة بالمساجد النبوية و غيرها فيما بعد إن شاء الله تعالى.
أما منازل الخزرج فكانت كما يأتي:
١-بنو الحارث بن الخزرج الأكبر، يسكنون شرقي وادي بطحان، و لهم تربة صعيب المشهورة الآن باسم الحارث.
٢-جشيم و زيد أبناء الحارث، يسكنون السنح، و السنح هذا هو الأرض التي كانت مملوكة لأبي بكر الصديق خليفة رسول الله صلى اللّه عليه و سلم بالعوالي، و هي قرية من قرى المدينة المنورة كان ينزلها بأهله [١] .
٣-بنو خطمة، يسكنون غربي وادي بطحان و كانوا متفرقين فيه.
٤-بنو خدارة بن عوف بن الحارث، يسكنون بجانب جرار سعد [٢] شمال السوق المسماة بالقائم إذ ذاك، كما كانوا يسكنون البصة؛ و هي من الآبار النبوية المشهورة و المعروفة اليوم خارج باب العوالي [٣] .
٥-بنو سالم و بنو غنيم [٤] أبناء عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج
[١] يقال: إن موقع السنح هو القرنة و الساحة التي تقع عند التقاء شارع السالمية الجديد مع شارع العوالي إلى الشمال من هذا الركن.
[٢] و قد كان سعد يسقي الناس الماء من هذه الجرار. السمهودي، وفاء الوفاء ١/٢٠٩.
و العباسي، عمدة الأخبار، ص ٥١.
[٣] هو البستان القائم الآن في منتصف المسافة بين بداية الجسر (الكوبري) و تقاطع شارع الستين مع شارع العوالي (شارع الإمام علي) ، و نخيله ظاهرة من أعلى السور على يمين المتجه نحو الجسر، و أمام المبنى الجديد لمدرسة العلوم الشرعية.
[٤] في وفاء الوفاء ١/١٩٩، و عمدة الأخبار، ص ٤٨: «غنم» .
غ