تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ١٩٨ - مسجد بني حرام الكبير
يتقرب به العبد إلى ربه-عز و جل-السجود كما في الحديث: «أقرب ما يكون العبد إلى ربه و هو ساجد» .
و الكهف المذكور معروف بجبل"سلع"عن يمين المتوجه إلى المساجد و هو مرتفع على طرف الجبل و بناؤه عثماني، و الله أعلم [١] .
مسجد بني حرام الكبير :
مسجد بني حرام الكبير، هو غير مسجدهم الصغير، و هذا المسجد هو الذي اتخذوه لشعبهم من سلع لما تحولوا إليه بإذن النبي صلى اللّه عليه و سلم.
و قد روى زين عن يحيى بن قتادة بن أبي قتادة عن مشيخة من قومه أن النبي صلى اللّه عليه و سلم: «كان يأتي دور الأنصار فيصلي في مساجدهم» [٢] . و قد زاد في هذا المسجد عمر بن عبد العزيز على بناء أهله له قدر منكبين من أعلاه، و طابق سقفه، و كان أولا بخشب و جريد، و جعل فيه زيت مسجد رسول الله صلى اللّه عليه و سلم فهذا يقتضي أن النبي صلى اللّه عليه و سلم صلى فيه [٣] .
و روى ابن شبة في ذكر المساجد التي يقال: إن النبي صلى اللّه عليه و سلم صلى فيها:
«و يقال: إنه لم يصل فيه» . أي: في مسجد بني حرام الكبير، و بذلك يكون مسجد بني حرام الكبير من المساجد التي اختلف في صلاة النبي صلى اللّه عليه و سلم فيها.
و إن المسجد المذكور قد اندرست أعلامه، و لم يبق منها إلا الشيء القليل جدا، و هو في شعب بني حرام غربي جبل سلع على يمين المتوجه إلى مساجد الفتح عن طريق السيح و أرض محبت و المنشية [٤] .
[١] و هو قائم العين حتى الآن يصعد إليه بطريق ضيق معبد بعد المدرسة الناصرية.
[٢] رواه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/٧٦.
[٣] السمهودي وفاء الوفاء ٣/٨٣٨.
[٤] لقد حدد و وسم حديثا، و هو يقع في الزقاق التالي للكلية المتوسطة للبنات على يسار الداخل.