تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ١٧٢ - مسجد الفضيخ بالعالية
إن النبي صلى اللّه عليه و سلم اتكأ عليه و وضع مرفقه الشريف عليه فلان له الحجر، و على حجر آخر أثر أصابع نسبوها للنبي صلى اللّه عليه و سلم [١] .
و يقال: إن نبينا صلى اللّه عليه و سلم قد نزل عليه مائدة من السماء هناك. و الله أعلم [٢] .
و ممن عمر هذا المسجد المستنصر بالله أبو جعفر المنصور عام ٦٣٠ هجري، و هذا المسجد مربع الشكل يبلغ طوله عشرة أذرع تقريبا في مثلها.
مسجد الفضيخ بالعالية [٣] :
لهذه التسمية سبب يذكره لنا ابن شبة عن جابر بن عبد الله: «أن النبي صلى اللّه عليه و سلم لما حاصر بني النضير ضرب قبته قريبا من مسجد الفضيخ، و صلى في موضع هذا المسجد ست ليال قبل تحريم الخمر، فلما نزلت آية تحريم الخمر خرج الخبر إلى أبي أيوب الأنصاري في نفر من الأنصار و هم يشربون فيه فضيخا، فحلوا و كاء السقاء فهرقوه فيه، فبذلك سمى مسجد الفضيخ» [٤] . و الفضيخ هو عصير العنب و شراب يتخذ من بسر مفضوخ.
[١] كل هذه الأخبار لا سند لها، بل هي من دسائس الصوفية للتوسل بآثار النبي صلى اللّه عليه و سلم المزعومة.
قال السمهودي في وفاء الوفاء ٣/٨٢٨: و لم أقف في ذلك على أصل.
[٢] لم تثبت هذه الأقوال و ثائقيا و لا تاريخيا، و قد زالت معالم هذا المسجد الآن، و بني في موقعه مبنى تابع لهيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هو المركز الذي يرى على يمين السالك لشارع الملك عبد العزيز باتجاه الغرب بعد تقاطع الستين إلى خط الحزام بحوالي خمسمائة متر إلى الداخل من الشارع العام بمقدار مائتي متر.
[٣] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٨٢١، ٨٢٢.
[٤] رواه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/٧١، و قال الدويش: إنه ضعيف. فيه عبد العزيز بن عمران و هو متروك. و رواه أحمد في مسند المكثرين مختصرا برقم ٥٥٨٠، و عزاه في الزوائد ٣/٦٨٥ إلى أبي يعلى أيضا، و قال: فيه عبد الله بن نافع ضعّفه الجمهور.