تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢٧٧ - بئر جاسوم، أو بئر أبي الهيثم بن التيهان
بئر أنا:
روى ابن زبالة عن عبد الحميد بن جعفر قال: «ضرب رسول الله صلى اللّه عليه و سلم قبته حين حاصر بني قريظة على بئر أنا، و صلى في المسجد الذي هناك، و شرب من البئر، و ربط دابته بالسدرة التى في أرض مريم ابنة عثمان» [١] .
و هي غير معروفة، لعلها في ناحية مسجد بني قريظة، و الله أعلم.
بئر جاسوم، أو بئر أبي الهيثم بن التيهان:
يقال: بئر جاسم. سبق في مسجد راتج أن النبي صلى اللّه عليه و سلم شرب من جاسم. و لابن شبة و ابن زبالة عن خالد بن رباح أن النبي صلى اللّه عليه و سلم شرب من جاسوم.
و عن زيد بن سعد قال: «جاء النبي صلى اللّه عليه و سلم و معه أبو بكر-رضي الله عنه-إلى أبي الهيثم بن التيهان في جاسوم فشرب من جاسوم، و هي بئر أبي الهيثم، و صلى في حائطه» [٢] . و للواقدي عن الهيثم بن النضر الأسلمي قال: «خدمت النبي صلى اللّه عليه و سلم و لازمت بابه فكنت آخذ الماء من بئر جاسم، و هي بئر أبي الهيثم بن التيهان و كان ماؤها طيبا. و ذكر قصة يؤخذ منها أن أبا الهيثم هو الرجل الذي دخل عليه النبي صلى اللّه عليه و سلم و معه صاحب له، فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: إن كان عندك ماء بائت هذه الليلة في شن و إلا كرعنا» [٣] . كما في الصحيح. و هذه البئر لا تعرف اليوم.
[١] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٩٥٠.
[٢] رواه ابن شبة ١/١٥٥. و قال الدويش: إسناده ضعيف، لكن إتيانه صلى اللّه عليه و سلم ابن الهيثم في صحيح مسلم، و هو في الأشربة برقم ٣٧٩٩.
[٣] رواه البخاري في الأشربة برقم ٥١٨٢، و أبو داود في الأشربة أيضا برقم ٣٢٣٦، و ابن ماجه في الأشربة برقم ٣٤٢٣، و أحمد في مسند المكثرين برقم ١٣٩٩٤.