تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٢١٨ - مسجد بني أمية بن يزيد من الأوس
و روي أن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم صلى في مسجد بني عبد الأشهل رهط سعد ابن معاذ و أسيد بن حضير رضي الله عنهما، و أن أم عامر بن زيد بن السكن أتت رسول الله صلى اللّه عليه و سلم بعرق فتعرّقه و هو في مسجد بني عبد الأشهل، ثم قام، فصلّى و لم يتوضأ [١] ، و في لفظ: ذهب رسول الله صلى اللّه عليه و سلم إلى بني عبد الأشهل أو بني ظفر و هم بنو عبد الأشهل، فأتي بخبز و لحم فأكل، ثم صلى و لم يتوضأ. و العرق-بفتح العين و سكون الراء-هو عظم أخذ منه أغلب اللحم، و معنى «يعرقه» يأخذ منه اللحم بأسنانه، و الله أعلم.
مسجد بني أمية بن يزيد من الأوس:
روى ابن شبة عن عمر بن قتادة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم صلى في مسجد لهم في بني أمية من الأنصار [٢] ، و كان موضع الكبابتين الخربتين اللتين عند مال نهيك، و عن محمد بن عبد الرحمن بن وائل أن النبي صلى اللّه عليه و سلم صلى في تلك الخربة، و كان قريبا من مصلاه أطم فانهدم، فسقط على المكان الذي صلى فيه النبي صلى اللّه عليه و سلم فترك و طرح عليه التراب حتى صار كبا [٣] ، و منزلهم قرب النواعم و العهن [٤] من أموالهم، و يمر سيل مذينيب بين بيوتهم، ثم يسقي الأموال فيكون بالحرة الشرقية قرب العهن، خلاف قول الإمام المطري:
إنهم شرقي دار بني الحرث، و فيهم كان عمر نازلا بامرأته الأنصارية حين كان يتناوب النزول إلى المدينة مع جاره الأنصاري، و الله أعلم.
[١] أصل هذا الحديث مخرج في الصحيحين دون ذكر المسجد، و هو عند البخاري في الوضوء برقم ٣٠٠، و مسلم في كتاب الحيض برقم ٥٣٤.
[٢] رواه ابن شبة ١/٦٣.
[٣] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/٨٧٣.
[٤] النواعم خلف العهن، و العهن بستان يظهر الآن خلف بستان قربان على الشارع العام الموصل بين خط الحزام و امتداد شارع الأمير عبد المحسن، و ذلك على يسار المتجه الى الحزام.