تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ١٧٠ - مسجد بني ظفر من الأوس ، أو مسجد البغلة، أو مسجد المائدة
و المشربة هي البستان، و يظن بعض المؤرخين أن ذلك البستان كان لمارية القبطية. و هذا المسجد هو أطمة بالعوالي قد أحيط عليها باللبن بين النخيل، و يطلق اسم المشربة على الغرفة الوحيدة. قال المجد:
المشربة المذكورة مسجد شمال بني قريظة، قريب من الحرة الشرقية، في موضع يقال له: «الدشت أو الدشيت» ، بين نخيل تعرف للأشراف القواسم من بني قاسم بن إدريس بن جعفر أخي الحسن العسكري، يقال لهم: القواسم، لأن آل شعيب بن جماز منهم. و بالقرب من دار بني الحارث بن الخزرج التي كان أبو بكر الصديق-رضي الله عنه-نازلا فيها بزوجته حبيبة بنت خارجة، و قيل: مليكة أخت زيد بن خارجة [١] .
و هذا المسجد و المشربة اليوم محاطة بسور من الأسمنت، و حولها مقبرة لأهل تلك المحلة و معروفة بالعوالي [٢] .
مسجد بني ظفر من الأوس ، أو مسجد البغلة، أو مسجد المائدة:
هذا المسجد شرقي البقيع في طرف الحرة الشرقية بجوار بستان الأخوين العائد للسادة آل الرفاعي، و يسمى مسجد البغلة، أو مسجد المائدة.
روى الزين بن بكار قال: حدثني محمد بن الحسن بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري عن جده: «أن النبي صلى اللّه عليه و سلم جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر، و أن زياد بن عبيد الله أعلم مشائخ بني ظفر أن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم جلس عليه» [٣] .
[١] المطري، التعريف، ص ٤٩.
[٢] و قد أزيلت معالم هذه المشربة حاليا.. و تقع على يسار الذاهب من مستشفى الزهراء إلى المستشفى الوطني في منتصف الطريق تقريبا، داخلا عن الشارع العام بمسافة مائة متر تقريبا.
[٣] أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/٦٦، و ذكره الحسيني في الجواهر الثمينة في محاسن-