تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٨٠ - ٥-زيادة المهدي بن المنصور
القبلة تنتهي عند انتهاء حدود الروضة [١] . و من جهة الشمال زاد فيه شيئا قليلا في الحصوة. و كانت عمارته له بالحجارة، و الجص، و العمد المحشوة بالحديد، و تسقيفه بالساج [٢] .
٤-زيادة الوليد بن عبد الملك:
ثم زاد فيه الوليد بن عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي من جهة الغرب على يد عامله بالمدينة المنورة عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين في العام الثامن و الثمانين، و أدخل فيه حجرات أمهات المؤمنين بعد التعويض عنها لهن بما أرضاهن، و أقام الدائر المخمس على الحجرة الشريفة من جهة الشمال، و هذه الزيادة هي آخر الزيادات الحاضرة من جهة الغرب، و نقش فيه الجدران بالفسيفساء و المرمر، و سقفه بالساج و ذهّبه [٣] .
٥-زيادة المهدي بن المنصور:
ثم زاد الخليفة المهدي ابن الخليفة المنصور فيه بقية الحصوة كلها و ما يحاذيها من المسقف، و من جهة الغرب حتى غاية مصلى النساء في العهد العثماني. و قد بدأت فيه هذه الزيادة سنة ١٦١ هـ، و تمت سنة ١٦٥ هجرية [٤] .
[١] يقصد المؤلف أن الزيادة الجنوبية كانت امتدادا للروضة إلى الأمام، و لا يدخل فيها ما هو أمام الحجرة الشريفة اليوم؛ لأن الحجرات لم تكن أدخلت بعد في المسجد.
[٢] انظر تفاصيل زيادة عثمان بن عفان-رضي الله عنه-عند السمهودي، وفاء الوفاء ٢/٥٠٠ -٥١٠.
[٣] انظر تفاصيل زيادة الخليفة الوليد بن عبد الملك عند السمهودي، وفاء الوفاء ٢/٥١٣-٥٢٥.
[٤] انظر تفاصيل زيادة الخليفة المهدي عند السمهودي، وفاء الوفاء ٢/٥٣٥-٥٤٠.