تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ١٥٥ - مسجد ذي الحليفة ، أو مسجد الشجرة، أو مسجد الإحرام، أو مسجد أبيار علي
أنس قال: «خرجنا مع رسول الله صلى اللّه عليه و سلم إلى وادي العقيق فقال: يا أنس، خذ هذه المطرة و املأها من هذا الوادي فإنه يحبنا و نحبه» [١] . و لابن شبة عن سلمة بن الأكوع قال: «كنت أصيد الوحوش و أهدي لحمها إلى رسول الله صلى اللّه عليه و سلم ففقدني، فقال: يا سلمة، أين كنت تصيد الوحوش؟ فقلت: يا رسول الله، تباعد الصيد، فأنا أصيد بصدر قناة نحو ثيب.
فقال: لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا خرجت و لقيتك إذا جئت» [٢] .
هذه أحاديث و آثار دلت على مقام وادي العقيق، فلا غرو إذا توجهت القلوب لإنشاء مسجد عظيم يؤمه من يزور هذا الوادي الذي قال فيه صلى اللّه عليه و سلم: «أتاني الليلة آت فقال: صل في هذا الوادي المبارك» .
و على ذلك فقد أنشأ بعض أهل الخير هناك مسجدا عظيما، و هو السيد عبد المحسن أسعد رحمه الله-تعالى-و جزاه الله خير الجزاء.
و الآن في هذا العهد السعودي السعيد فإنه تحت إشراف الأوقاف حيث عينت له إماما لإقامة الصلوات الخمس فيه، و قامت بتعميره و ترميمه كعنايتها ببقية المساجد، و لا يعد من المساجد النبوية الأثرية.
مسجد ذي الحليفة [٣] ، أو مسجد الشجرة، أو مسجد الإحرام، أو مسجد أبيار علي :
«نزل النبي صلى اللّه عليه و سلم تحت شجرة سمرة بذي الحليفة» [٤] . و هذا النص جاء في الصحيح عنه صلى اللّه عليه و سلم فأضحى مصلاه هذا، و يعرف بمسجد الشجرة،
[١] ذكره السمهودي في وفاء الوفاء ٣/١٠٣٨. و قال أبو العباس القرافي في ذيله على الدرة الثمينة في أخبار المدينة: و ذكره صاحب كنز العمال برقم ٤٤١٧٠، و عزاه لابن النجار، و قال: فيه الحسن بن يحيى الخشني متروك.
[٢] رواه ابن شبة ١/١٤٧، و الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/١٩٥، و الطبراني في المعجم الكبير ٧/٦، رقم ٦٢٢٢. قال البيهقي في معرفة السنن و الآثار ٢/٣٦٧: حديث ضعيف.
[٣] السمهودي، وفاء الوفاء ٣/١٠٠٢.
[٤] هذا الحديث رواه البخاري ٣/٤٥٨، رقم ١٥٣٣.
غ