تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً و حديثاً - الخياري، أحمد ياسين - الصفحة ٣٢٩ - الثالثة- جماء العاقر أو العاقل كما جاء في بعض الروايات
عنهما أجمعين [١] . و روى ابن شبة حديث: لا تسيل تضارع إلا في عام ربيع [٢] .
الثانية- جماء أم خالد، و تسمى اليوم الوسطى:
هذه الجماء يسيل ماؤها على قصر محمد بن عيسى الجعفري. و في أصلها بيوت الأشعث، و قصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي.
و في شمال الجماء جبل صغير يقال له: شغر [٣] .
و روى الزبير بن بكار مؤرخ المدينة المنورة، قال: وجد قبر آدمي على رأس جماء أم خالد عليه ما نصه: «أنا أسود بن سوادة رسول رسول الله عيسى ابن مريم إلى أهل هذه القرية» . و جماء أم خالد تقع شمال جماء تضارع. و يروى أنه وجد قبر على جماء أم خالد طوله أربعون ذراعا، مكتوب على حجر ما نصه حرفيا: «أنا عبد الله من أهل تيسون رسول رسول الله عيسى ابن مريم-عليه السلام-إلى أهل هذه القرية، فأدركني الموت فأوصيت أن أدفن في جماء أم خالد» ، و الله أعلم.
الثالثة- جماء العاقر أو العاقل كما جاء في بعض الروايات:
هذه الجماء يفصل بينها و بين جماءتي تضارع و أم خالد طريق، و هذا الطريق الذي سلكته جيوش قريش لمحاربة الرسول صلى اللّه عليه و سلم في غزوتي أحد و الأحزاب (الخندق) ، و هذا الطريق هو المؤدي إلى دعيثة البيداء.
[١] قصة رجم ماعز متفق عليها، أخرجها البخاري في الطلاق برقم ٤٨٦٦، و مسلم في الحدود برقم ٣٢٠٢.
[٢] رواه ابن شبة ١/١٤٩، و السمهودي ٣/١٠٦٣.
[٣] انظر أوصاف الجماوات الثلاث عند السمهودي، وفاء الوفاء ٣/١٠٦٤، و اسم الجبل الصغير المشار إليه في المتن عنده هو: سفر.